نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 359
وإنما مركز بحثهم وجدالهم في أن الصغرى من مثل الصلاة في الدار المغصوبة صغرى أي واحد من الكبريين ، فتمام هم القائل بالجواز في مسألة الصلاة في المغصوب ارجاعه المثال إلى الفرض الأول وجعل [ الجهتين ] في المثال [ تقييديتين ] باصطلاحه وتمام هم القائل بالامتناع ارجاعه المثال المزبور إلى صغريات الكبرى الثانية وجعل [ الجهتين ] فيه [ تعليليتين ] ، بملاحظة ان تعدد الجهات صار سببا لسراية الحكم إلى حيثية واحدة مشتركة في ضمنها وجعل التركيب بينهما من هذه الجهة المشتركة اتحاديا وجودا وحيثية ، بخلاف الأخير [1] فإنه جعل التركيب بينهما انضماميا حيثية ، وان كان اتحاديا وجودا . نعم القائل بعدم سراية الحكم من الطبيعي إلى الفرد في [ فسحة ] عن أنحاء اختلاف العناوين ، بل يلتزم بالجواز في المثال المزبور بلا نظر منه إلى كونه مصداق أي نحو من العنوانين ، ولذا أشرنا سابقا أن القائل بالامتناع معارض له في كبراه بعد فرض كونه من مصاديق الكبرى الأخيرة لديه . وبعد ما عرفت جهات المطلب وشتات المقصد ينبغي ختم الكلام : أولا : في اثبات كبرى السراية من الطبيعي إلى الفرد ونفيه . وثانيا : في اثبات كون المثال - على فرض السراية - من مصداق أي [ الكبريين ] وهو المقام الثاني الذي عمدة مركز البحث لدى القائلين بالسراية المزبورة . فنقول : [ المقام الثاني ] أما شرح كبرى السراية إلى الفرد وعدمها فبأن قصارى ما يتخيل في وجه عدم السراية هو : ان الامر أو غيره من الاحكام إنما يتعلق بالعنوان قبل