نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 354
وحينئذ نقول : إن روح هذا البحث إلى أن الامر بعنوان منطبق على هذا الوجود هل يسري باقتضاء اطلاق خطابه إلى ما هو موضوع النهي المتعلق به - ولو ضمنا - كي يستحيل جمعهما في المجمع الواحد ، أم لا يسري إليه كي لا يكون مانع عن اجتماعهما في المجمع ؟ . وحينئذ عمدة مبنى القائل بالجواز عدم السراية المزبورة ، قبال مبنى القائل بالامتناع فإنه يلتزم بالسراية المتقدمة فيدعي استحالة الاجتماع في الواحد . وحيث عرفت ذلك فاسمع أيضا : ان القائل بعدم السراية الذي هو مبنى جوازه ، تارة نظره إلى عدم سراية الامر من الطبيعي إلى فرده في أي مقام كان - وفي هذه الكبرى ربما يخالفه القائل بالامتناع بلا مخالفة بينهما في الصغرى ، حتى في مثل الصلاة في الدار المغصوبة الذي هو مصداق طبيعة الصلاة - . وعلى هذا المبنى في الجواز لا يحتاج قائله إلى اختلاف العنوان في متعلقي الأمر والنهي بل مع اتحادهما عنوانا واختلافهما في صرف الكلية والجزئية يكتفي به في مصيره إلى الجواز ، فيلتزم - حتى في مثل " صل " و " لا تصل صلاة جعفر " - بالجواز فضلا عن المثال السابق [1] . وأخرى نظره - بعد التزامه بسراية الحكم من الطبيعي إلى فرده - إلى حيث مكثرية الجهات في وجود بحيث يلتزم بأن الحكم بعد سرايته إلى فرده لا يكاد يسري من هذا الفرد إلى فرد آخر من الطبيعي المنهي عنه . ولا يخفى ان هذا القائل لابد وان يجرى كلامه في صورة كون المجمع تحت
[1] والفرق بين الموردين ، الذي جعل الالتزام بالجواز في المورد السابق أولى هو ان النسبة بين متعلق الامر ومتعلق النهي هنا عموم وخصوص مطلق بخلاف النسبة بينهما في " الصلاة في الدار المغصوبة " فان النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه .
354
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 354