نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 332
بأجزاء الواجب أو الواجب المشروط بأمر متأخر عنه - أن في أمثال المقام يسقط الوجوب عن الفاعلية ولو في فرض فعليته في الواقع . وعمدة النكتة فيه أن مؤثرية الوجوب في الايجاد إنما هو في [ ظرف ] عدم وجوده ، وأما بعدما وجد فلا مجال لتأثيره . لا يقال : إنه مع وجود الموضوع لا يبقى وجوب أصلا . لأنه يقال : ان ذلك كذلك في الواجبات المستقلة وأما في [ الضمنيات ] فقهرا يكون سقوطه توأما مع سقوط غيره ، وبعد فرض عدم سقوط الوجوب عن غيره يستحيل سقوط وجوبه . غاية الأمر حيث وجد موضوعه يسقط الوجوب عن التأثير . وهذا معنى ما ذكرنا من التفكيك بين الفعلية والفاعلية في أمثال هذه الأوامر فتدبر . وحينئذ نتيجة ما ذكرنا ليس إلا وجوب ذات المقدمة في حال الايصال [ لا بشرطه ] ولا لا بشرطه . ولئن شئت تقول : إن الواجب في باب المقدمة ما هو الموصل منها بحيث يكون هذا العنوان كعنوان نفس المقدمية من العناوين المشيرة إلى ما هو واجب لا انه بنفس هذا العنوان كان واجبا . وأظن أن غرض صاحب الفصول [1] أيضا ليس بأزيد من ذلك وان لا يفي به [ بيانه ] فتدبر . ثم إنه قد يقال في ثمرة المسألة بأنه على القول بالايصال يلزم تصحيح العبادة حتى بناء على المقدمية لأنه في ظرف . اتيان العبادة لا يكون عدمها محبوبا كي يستلزم مبغوضية وجوده لعدم تصور الايصال لعدمها حينئذ .