نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 258
والقائل بالتراخي يتخيل بأن المادة غالبا يحتاج إلى مقدمات موجبة لعدم كون الأمر علة تامة لوجود المادة بل هو [ أحد ] المقتضيات المستتبعة لتهيئة العبد لبقية المقدمات الملازمة قهرا للتراخي المادة في الوجود . والقائل بعدم الاقتضاء ناظر إلى أن علية الأمر ليس إلا بملاحظة دعوته إلى متعلقه وبمقدار اقتضاء الدعوة ينتزع عنه العلية ، ومن المعلوم أن الأمر إذا تعلق بالجامع بين الأفراد الفعلية والآتية فلا يدعو إلا إلى هذا الجامع والعقل أيضا لا يحكم إلا بايجاد الجامع بلا تعيينه في خصوص الأفراد الفعلية ، ومقتضاه ليس [ إلا ] حكمه بالتخيير بين الأفراد العاجلة والآجلة ، ومنه ينتزع أيضا علية الأمر لمثل هذا التخيير لا لتعين الأفراد العاجلة ، أو لايجاد الطبيعة في ضمنها بخصوصها كما لا يخفى . وعليه فالتحقيق ما ذهب إليه المشهور . كما أن الأمر بالاستباق والمسارعة أيضا ليس إلا ارشادا إلى حكم العقل بحسن التعجيل إلى تحصيل الخير والفراغ من عهدة التكليف بلا [ اقتضائهما ] لزوم فورية الايجاد . بل منهما ربما يستفاد صدق المغفرة والخير مع التأخير أيضا . وهذا مساوق عدم اقتضاء الأمر تعيين الفورية ، وإلا [ تعين ] الخير فيه ومعه لا معنى للأمر بالاستباق إلى الخير مثلا . فتدبر .
258
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 258