نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 242
ووجه [ أضيقيته ] بملاحظة اختصاصه بأمور [ تكون ] غالبا مغفولا [ عنها ] عند العرف ، وإلا فلا مجال لاتمام هذا التقريب . وحينئذ ربما أمكن الجمع بين كلمات شيخنا العلامة في رسائله حيث منع من الأخذ بالاطلاقات في مقام واتكل بها في مقام آخر [ بحمل ] الأول على اللفظي والآخر على المقامي على ما وجه به بعض الأعاظم من المحشين . ولكن الذي يمكن أن يقال على التقريب الثاني هو ان ذلك صحيح في كل اطلاق وارد قبل معهودية العبادات في شرعنا ، وإلا فبعد معهوديتها لا يبقى للغفلة عن مثل هذا القيد مجال . ومجرد عدم معهوديته في محاوراتهم لا يقتضي الغفلة عنها في الشرعيات بعد فرض معهودية عباداته . وحينئذ لا يكون في البين إلا الاطلاقات اللفظية بالتقريب المتقدم على المبنى المقدم كما لا يخفى . هذا كله بمقتضى الدليل الاجتهادي . وأما بحسب الأصول العملية ، فنقول : إنه قد يتوهم بان المرجع في المقام هو الاحتياط - وان بنينا على البراءة في الأقل والأكثر - نظرا إلى اشتغال الذمة في المقام بالصلاة ولا يحصل الفراغ إلا باتيانه بداعي القربة بخلافه في الأقل والأكثر إذ الاشتغال بالأكثر غير ثابت ولو لانحلال العلم الاجمالي . أقول : إن ثبوت الاشتغال بالصلاة في المقام بعد احتمال دخل القيد في الغرض مساوق ثبوت الاشتغال بالأقل في باب الأقل والأكثر . كما أن دخل وجود القيد في الجزم بالفراغ عن الأمر بذات الصلاة في المقام كدخل وجود الجزء المشكوك في الفراغ عن التكليف بالأقل في ذاك الباب . وعليه فهذا التقريب من الاحتياط في المقام مستتبع لجريانه في الأقل والأكثر أيضا فلا مجال للتفكيك بينهما من هذه الجهة .
242
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 242