نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 238
وبين من التزم بأخذ القيد في طي خطاب وأمر آخر غير الخطاب بذات العمل . وعمدة منشأ هذا الاختلاف هو ان هذا القيد مثل سائر القيود الشرعية محتاج إلى البيان ؟ أم يكفي لبيانه حكم العقل بلزوم اتيانه من قبل تمامية البيان للأمر بنفس الذات ؟ وسيجئ توضيحه عن قريب ان شاء الله . هذا كله مما استفدته من كلمات الأعلام ولكن لنا كلام مع هؤلاء الأعاظم قدس الله أسرارهم ، وتوضيحه يقتضي رسم مقدمة [ وهي ] : ان شخص انشاء الأمر الوارد في شخص الخطاب : تارة يراد منه ابراز شخص الإرادة القائمة بموضوع الأمر ومادته . وأخرى يراد سنخه ، ففي الثاني : تارة يراد منه السنخ الموجود في ضمن أفراد [ عرضية ] نظير الأمر بكل طبيعة سارية كأكرم العالم فان من شخص هذا الانشاء أريد سنخ الوجوب القائم بطبيعة العالم السارية في ضمن أفراد [ عرضية ] ، ولذا يقال بان مثل هذا الخطاب قابل للانحلال بخطابات متعددة بعدد أفراد الطبيعة ومنه أيضا الانشاء المتعلق بالعمومات الاستغراقية . وتارة يراد منه السنخ الموجود في ضمن أفراد طولية وذلك أيضا : تارة يكون طولية الحكم بملاحظة طولية أحد الفردين للآخر ذاتا حسب معلولية أحدهما عن الآخر وذلك كما في قوله : ( إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور ) [1] حيث إن وجوب الطهور من جهة كونه معلول وجوب الصلاة - نظرا إلى علية كل وجوب نفسي لوجوب مقدمته الغيري - كانا [ فردين ] من الوجوب في طول الآخر ومع ذلك من انشاء " وجب " أريد سنخ الوجوب الموجود في ضمن الفردين الطوليين .
[1] وسائل الشيعة 1 : 261 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، مع اختلاف يسير .
238
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 238