نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 191
بل لازم هذا المعنى عدم كون مجئ الذات في الذهن من لوازم مفهوم المشتق . بل ليس اعتباره لا بشرط إلا كاعتبار الحيوان في قبال الناطق القابل للحمل عليه - كما هو شأن كل جزء معتبر بنحو يحمل على كله أو على جزء آخر - حيث إن في أمثالها ليس اعتبار اللا بشرطية في ذات الشئ ملازما لوجود موضوعه في الذهن فعلا ، بل غاية الأمر مثل هذا الاعتبار موجب لقابليته للحمل فذلك المقدار لا يقتضي حضور موضوعه باحضار نفسه . مع أنه على فرض الملازمة نقول : إن قضية صحة حمل نفس المبدأ مستقلا يلازم تغايرهما مفهوما واتحادهما خارجا ، ومرجع التغاير المفهومي إلى ملاحظة كل منهما منفصلا عن موضوعه ، ومع هذه المغايرة كيف ينتسب ما هو من [ شؤون ] الموضوع إلى المحمول الملحوظ خارجا عنه . وبالجملة نقول : إن روح اعتبار المادة لا بشرط [ يرجع ] إلى لحاظ نفس ذاته بلا نظر إلى حيث تقابله مع الذات . وهذا المقدار قابل لأن يجئ في الذهن بلا مجئ ذات أصلا ، وعليه فليس لمثله ( يد ) ولا ( بطن ) كي يضاف أمثال هذه إليه . ولا يتوهم جريان هذا الاشكال على مسلكنا من خروج الذات عن الحقيقة أيضا ، بل ولا على المسلك الآخر من تصوير بساطة الحقيقة أيضا ، لأنه يقال : إن لازم اعتبار النسبة الاتصالية مع الذات بنحو التقييد أو الحينية عدم انفكاك تصور حقيقته عن تصور الذات ، بل يرى المبدأ قائما بالذات ومتحدا معه بنحو اتحادهما خارجا ، بل يكون النظر الأصلي إلى الذات ونرى المبدأ تبعا له ومن [ شؤونه ] ، كما أن النظر الأصلي في الخارجيات إلى ذات الشئ وان النظر إلى لباسه وبقية أطواره تبعي محض . ولقد أجادوا في تعبيراتهم في المقام بالذات المتلبس بالمبدأ إذ ذلك يشعر
191
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 191