نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 174
اقتران بعضها بشئ زائد وعدمه . بل واعتبار العقل في بعض [ تأخر رتبته ] عن غيره أوجب الطولية في أنحاء المشتق حتى اعتبر الصرفيون أخذ بعضها عن بعض ، ويقال فلان مشتق من فلان ، وليس ذلك إلا من العنايات المأخوذة في المعاني ، وبهذه الملاحظة ربما يكون أسبق المعاني الاشتقاقية لعرائه عن بقية الطواري هو المصدر ، ولعل بهذه المناسبة صار المصدر أصلا في المشتقات . ثم إن مفاد الهيئة في الأفعال نحو إضافة بين المنفصلين مفهوما ، وفي الأوصاف نحو ربط اتصالي بين المبدأ والذات بحيث يرى المبدأ متحدا مع الذات بنحو من الاتحاد الحاصل بينهما خارجا ، ومن هذه الجهة كانت الأفعال أشبه بالمعاني الحرفية الحاكية عن الإضافة بين المنفصلين . وربما [ تكون ] هذه الجهة أوجبت البناء في الأفعال دون الأوصاف لكونها أشبه بالجوامد العارية عن الإضافة بين الشيئين فصارت معربة . وأما المصادر فلعل وجه اعرابها من جهة ان النسبة المأخوذة فيها نسبة ايجادية متحدة مع وجوده فكأنه لا يرى منه إلا وجوده بلا نظر إلى جهة [ نسبية ] إلا تبعا ، فأصل النظر إلى نفس المبدأ محضا ، بخلاف الأفعال فإن جهة نسبتها إلى فاعل ما ملحوظة فيها في عرض النظر إلى المادة كما هو ظاهر . ثم إن بين النسبة المأخوذة في الأفعال وبين المأخوذة في الأسماء بل والمركبات الناقصة [ فرقا ] آخر وهو : إن في مثل هذه النسب التصديقية - إخبارية أم انشائية - لا يكون بإزائها نسبة خارجية كانت هذه منتزعة منها ، فلا يكون في قبال اخباره بشئ نسبة ايقاعية خارجية بخلاف النسب الناقصة إذ بإزائها في الخارج عن ظرف النسبة نسبة أخرى خارجية مثلا . وربما بذلك [1] [ تشبه ] النسب الايقاعية بنفس التصديق أو الإرادة من