responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 494


بينه و بين المطلوب يتحقق بها الإيصال ابتداء و يكون الإجماع موصلا إلى الموصل إلى المطلوب و إن توقف التّصديق بكونه موصلا على كشفه عن قول الحجة عندنا و على الأدلَّة الدّالة على كونه حجة بمجرّد الوفاق عند العامّة فإنا نستدلّ على المطلوب الفرعي بالإجماع و على حجيّة الإجماع بكونه كاشفا مثلا كما استدللنا بالكتاب على المطلوب و على كونه حجّة بما دلّ عليه و كما يحتج بالإجماع على الخبر و بالخبر على المطلوب فإنا لا نلاحظ في الاستدلال بالإجماع خصوص الخبر الَّذي كشف عنه الإجماع و لا تعيين دلالته و كيفيّة تحقق الشرائط و من رواه و عمّن روى و كيف طريق دلالته فاندفعت الشبهة الواهية في هذا المقام أن الإجماع إن أريد حجيته بمعنى كونه حجّة في نفسه فذلك ممّا لا تقولون به و إن كان لأجل كشفه عن قول الحجّة كان الدليل حقيقة دون الحجة دون الإجماع نعم يتوقف على اللَّغة و سائر فنون العربية و غيرها من المدارك الأصولية و هذا لا يوجب عدّه دليلا مغايرا لسائر الأدلَّة و لا مدركا منفصلا عن سائر المدارك و إلا لوجب عدّ كلَّما يتوقف عليه المطلوب دليلا فيلزم الزّيادة على العدد المعروف بين الأصوليّين انتهى < فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمرين < / فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمرين < فهرس الموضوعات > الأوّل < / فهرس الموضوعات > الأوّل اعلم أنه حكي عن النّظام منع إمكان وقوع الإجماع عادة و حكاه الحاجبي عن بعض الشيعة و صار أكثر المحققين إلى إمكان وقوعه عادة منهم المحقق فإنه قال و هو ممكن الوقوع و في الناس من أحاله كما يستحيل إجماع أهل الإقليم الواحد على الاشتراك في ملبس واحد و مأكل واحد و هذا باطل بما يعلم من الاتفاق على كثير من مسائل الفقه ضرورة ثم الفرق ظاهر فإن التساوي في المأكل و المشرب ممّا يتساوى فيه الاحتمال و ليس كذلك المسائل الدّينية لأنها لا يصار إليها إلا عند الأدلَّة فجاز عادة الاتفاق عليها انتهى و ليس لك أن تقول الاتفاق عليها إنما يكون لقيام الحجّة لكلّ واحد و انتشارهم ممّا يمنع منه عادة و لا أن تقول إن كانت قطعية فالعادة يحتل عدم نقلها فلو كانت لنقلت فلما لم تنقل علم انتفاؤها و لو نقلت لاستغني بها عن الإجماع و إن كانت ظنية فيستحيل عادة الاتفاق عليها لاختلاف القرائح و تباين الأنظار لأنا نمنع من أنّ الانتشار يمنع من ذلك إلا إذا لم يكونوا مجدين في الطَّلب و نمنع أيضا من الملازمة بين القطعيّة و النقل لإمكان الاكتفاء بالإجماع منه ثم تعرض النقل و الاستغناء به عن الإجماع لا يقتضي عدمه و نمنع أيضا من استحالة الاتفاق على الظنون مطلقا بل على الخفيّة لا الجليّة < فهرس الموضوعات > الثّاني < / فهرس الموضوعات > الثّاني اعلم أنه أحال الرازي العلم به إلا في زمن الصّحابة أمّا الثاني فلقلة المؤمنين بحيث يمكن معرفتهم بأسرهم تفصيلا و أما الأوّل فلكثرة المسلمين و انتشارهم شرقا و غربا و كون ذلك لا يعلم إلا بالمشافهة لهم أو التواتر عنهم إذ لا غيرهما لعدم كونه وجدانيا بالظاهر و لا نظريّا إذ لا مجال للعقل في معرفة مذهب الغير و عدم إفادة الآحاد إن كانت العلم فانحصر في الأمرين و هما متعذران عادة مع البلوغ إلى هذا الحدّ من الكثرة و الانتشار سلَّمنا العلم بهم مشافهة أو تواترا لكن لا يمكن معرفة اتفاقهم إلا بالرّجوع إلى كلّ واحد منهم و هو لا يفيد القطع به لاحتمال أن يفتي بخلاف معتقده خوفا و تقيّة سلمنا معرفة معتقدهم لكن يحتمل رجوعهم أو رجوع بعضهم بعد المراجعة إليه و ربّما يظهر من المحقق الميل إلى ما ذكره حيث قال و من النّاس من أحال العلم به إلا في زمن الصّحابة نظرا إلى كثرة المسلمين و انتشارهم و كون ذلك لا يعلم إلا بالمشافهة لهم و التواتر عنهم و هما متعذران عادة لمن بلغ هذا الحدّ من الكثرة لا يقال نحن نعلم اتفاق المسلمين على كثير من المسائل كنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله و الصّلوات الخمس و نعلم أيضا غلبة كثير من المذاهب على بعض البلاد لأنا نجيب عن الأول بأنه لا معنى للمسلم إلا من قال بهذه الأشياء فكأن القائل أجمع المسلمون على النّبوة يقول أجمع من قال بالنبوة على النّبوّة و أما غلبة بعض المذاهب فلا نسلَّم أنا نعلم ذلك في أهل البلد كافة و لئن سلَّمنا أن الأكثر منهم قائل به لكن هذا لا يجدي في باب الإجماع انتهى و فيه نظر لما ذكره جماعة ففي النّهاية أنا نجزم بالمسائل المجمع عليها جزما قطعيا و نعلم اتفاق الأمة عليها علما وجدانيا حصل بالتسامع و تطابق الأخبار عليه انتهى و في كلام بعض المحققين من العامة أنه تشكيك في مصادمة الظاهر لأنه يعلم قطعا من الصّحابة و التّابعين تقديم القاطع على المظنون و ما ذلك إلا بثبوته عنهم و بنقله إلينا و في بعض مصنّفات السّيّد الأستاذ رحمه الله فقال و الطريق إلى العلم بالإجماع تتبع الفتوى و العمل و النقل المتواتر و المحفوف بقرائن العلم و تصفح الأخبار و الآثار و كثرة المزاولة و طول المراجعة و تواتر الخلف عن السّلف و تناول الأمر يدا بيد و حصول التسامع و التظافر بالتدريج و إن لم يتميز عنه طريق دون طريق و هو أقوى طرق العلم و لا يمنع من ذلك كثرة الفقهاء و انتشارهم في الآفاق و لا عدم الإحاطة بأعيانهم و أسمائهم كما لا يمنع كثرة النحاة و غيرهم من أرباب العلوم عن العلم باتفاقهم على كثير من المسائل و المنكر يدفع باللسان لما ينكر به الوجدان و تكسر سورة المخالف باعترافه بضروريات الدّين و المذهب و حصول العلم الضروري بهما للعوام مع جهلهم بمدارك الأحكام و بحصول العلم له كغيره بأن جمهور المسلمين في شرق الأرض و غربها يفعلون كثيرا من الواجبات كالصّوم و الصّلاة و يجتنبون كثيرا من المحرمات كأكل الميتة و لحم الخنزير مع عدم المشاهدة و بعد الشقة و باتفاق العلماء على نقل

494

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست