نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 98
احتج ابن أبان بوجهين : أحدهما : ان العام لما عرض له التخصيص ، صار مجازا ، فلم يجز التعلق به . [ و ] الثاني : ان اخراج البعض المعين ، يجرى مجرى قوله : لم أرد الكل ولو قال ذلك ، لمنع من التعلق بظاهره ، فكذلك ما جرى مجراه . وجواب الأول : سلمنا أنه مجاز بالنظر إلى تناول الكل ، لكن لا نسلم أنه مجاز في تناول الباقي ، فانا [ قد ] بينا انه متناول له في أصل الوضع ، سمي مجازا أو لم يسم . وجواب الثاني : انه قياس من غير جامع ، والفرق بينهما : عدم امكان الوصول إلى المراد في الأولى ، وامكان الوصول إليه في الثانية . المسألة الثالثة : إذا ورد عام وخاص متنافيي الظاهر - كقوله عليه السلام : " في الرقة [1] ربع العشر " وقوله : " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة " - فاما أن يعلم تاريخهما أو يجهل فان علم : فأما أن يعلم اقترانهما ، أو تقدم العام ، أو تأخره ، ( فههنا ) [2] أربعة مباحث : الأول : إذا علم اقترانهما ، بني العام على الخاص بلا خلاف . الثاني : إذا تقدم العام وتأخر الخاص : فان كان ورد بعد حضور وقت العمل بالعام ، فإنه يكون نسخا ، وان كان قبله ، كان تخصيصا للعام عند من يجيز تأخير بيان العام . الثالث : إذا كان الخاص متقدما ، والعام متأخرا ، فعند الشيخ أبي جعفر ره يكون العام ناسخا ، لأنه لا يجيز تأخير البيان . وقال الأكثرون : ان العام يبنى على الخاص ، وهو الأظهر . لنا : دليلان تعارضا ، فلو عمل بهما لتناقضا ، ولو عمل بالعام لألغي الخاص فيجب العمل بالخاص صونا لهما عن الالغاء .