نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 96
وبالاجماع ، كالتسوية بين العبد والأمة في تنصيف الحد ، تخصيصا لآية الجلد . وأما تخصيص السنة بالسنة ، فقد أنكره قوم والأصح جوازه . المسألة الثالثة : يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد وأنكر ذلك الشيخ أبو جعفر ره سواءا كان العموم مخصوصا أو لم يكن ، وهو اختيار جماعة من المتكلمين . ومن الأصولية من فصل . احتج المجيز : بأنهما دليلان تعارضا ، فيجب العمل بالخاص منهما ، لبطلان ما عداه من الأقسام . احتج المانع : بأن العموم المقطوع يوجب العلم ، والخبر يوجب الظن ، ولا يجوز ترك المعلوم للمظنون . أجاب الأولون : بأن ما ذكرته منقوض بالبراءة الأصلية ، فإنها تترك بالخبر وأيضا : فان تناول العموم لموارده مظنون ، وان كان مقطوع النقل ، والخبر وان كان مظنون النقل فتناوله ( لما يتناوله ) [1] والعمل به مقطوع ، فتساويا في القطع والظن . والأولى التوقف . ونجيب عن الأول : بأنا لا نسلم أن خبر الواحد دليل على الاطلاق ، لان الدلالة على العمل به الاجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة ، فإذا وجدت الدلالة القرآنية سقط وجوب العمل به ، وما يدعونه من الاخبار التي حكم بتخصيص العموم بها ، عنه جوابان ، عام ، وخاص : فالعام أن نقول : أحصل الاجماع على التخصيص ؟ فان قالوا : لا ، سقط الاستدلال ، وان قالوا : نعم ، قلنا : لا نسلم أنه حصل التخصيص بها ، بل بالاجماع فان قالوا : لا بد للاجماع من مستند ، قلنا : نعم ، لكن لا نسلم أن المستند هو