نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 108
المنفعة المطلوبة من تلك العين عرفا ، وقال أبو عبد الله : هو مجمل . لنا أن الذهن يسبق إلى ذلك ، فان القائل : [ هذا الطعام حرام ، يسبق إلى الذهن تحريم أكله . و ] هذه المرأة حرام يسبق إلى الذهن تحريم الاستمتاع بها ، وسبق الذهن إلى الشئ دلالة على كون اللفظ حقيقة فيه . احتج بأن الأعيان غير مقدورة ، فلا يتناولها النهي ، وليس مجاز أولى من مجاز ، فوجب التوقف . وجوابه : منع الثانية ، لقيام الأولوية البادية ، بقضية العرف . المسألة الثانية : قال الشيخ أبو جعفر ره : الباء في قوله تعالى : " و امسحوا برؤوسكم " [1] للتبعيض ، لان الفعل متعد بنفسه ، فلو لم تفد التبعيض لم يكن ( ثمة ) [2] فائدة . وقال القاضي تفيد الالصاق فحسب ، كما تقول : امسح يدك بالمنديل ، فإنه يوجب الصاق يده بالمنديل ، اما بكله ، أو ببعضه . وقال بعض العراقيين : هي مجملة ، لأنها تحتمل مسح الكل والبعض ، فإذا مسح النبي صلى الله عليه وآله بناصيته ، كان ذلك بيانا للمجمل . المسألة الثالثة : حرف النفي إذا دخل على المصدر كقوله : لا صلاة الا بطهور ، قال أبو عبد الله البصري : هو مجمل . وقال قوم : ان كان الفعل شرعيا ، انتفى عند انتفاء الصفة المذكورة ، كقوله : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب " ، لان الشرع ( أخبر ) [3] بانتفاء ذلك ، و ان كان حقيقة انصرف إلى حكمه : فان كان له حكم واحد ، انتفى ذلك الحكم
[1] المائدة / 6 . [2] في نسخة : ثم . [3] في نسخة : أخبرنا .
108
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 108