responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 281


بعضها أن بني إسرائيل هلكوا من كثرة سؤالهم ، فمفاد الرواية ان الناس ليس عليهم السؤال عن الحرام في عصر النبي صل الله عليه وآله بل كل شئ مطلق ومباح ما لم يصدر النهي عنه من الشارع ، بخلاف غيره من الأزمنة ، فان الأحكام قد صدرت منه صل الله عليه وآله فيجب على المكلفين السؤال والتعلم ، كما ورد في عدة من الروايات فاتضح الفرق بين عصر النبي صل الله عليه وآله وغيره من العصور من هذه الجهة ، إلا أن هذا المعنى خلاف ظاهر الرواية ، فان ظاهر ( ع ) كل شئ مطلق هو الاطلاق الفعلي والإباحة الفعلية ، بلا تقييد بزمان دون زمان ، لا الاخبار عن الاطلاق في زمان النبي صل الله عليه وآله وان كل شئ كان مطلقا في زمانه ما لم يرد النهي عنه ، فتعين أن يكون المراد من الاطلاق هي الإباحة الظاهرية لا الواقعية . وعليه فلا مناص من أن يكون المراد من الورود هو الوصول ، لان صدور الحكم بالحرمة واقعا لا يكون رافعا للإباحة الظاهرية ما لم تصل إلى المكلف ، كما هو ظاهر ، فنفس كلمة ( مطلق ) في قوله ( ع ) : كل شئ مطلق قرينة على أن المراد من الورود هو الوصول .
وأما المحقق النائيني ( ره ) فذكر أن مفاد هذه الرواية هو اللاحرجية العقلية الأصلية ، قبل ورود الشرع والشريعة ، فهي أجنبية عن محل الكلام وهو اثبات الإباحة الظاهرية ، لما شك في حرمته بعد ورود الشرع وقد حكم فيه بحرمة أشياء وحلية غيرها .
هذا وفيه من البعد ما لا يخفى ، لأن بيان الاطلاق الثابت عقلا قبل ورود الشرع لغو لا يصدر من الإمام ( ع ) ، إذ لا تترتب عليه ثمرة وفائدة فلا يمكن حمل الرواية عليه ، مضافا إلى أن ظاهر الكلام الصادر من الشارع أو ممن هو بمنزلته كالإمام ( ع ) المتصدي لبيان الأحكام الشرعية هو بيان الحكم الشرعي المولوي لا الحكم العقلي الارشادي .

281

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست