responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 239


واما الظن المتعلق بالأمور التكوينية أو التاريخية ، كالظن بأن تحت الأرض كذا أو فوق السماء كذا ، والظن بأحوال أهل القرون الماضية وكيفية حياتهم ونحو ذلك ، فان كان الظن مما لم يقم على اعتبار دليل خاص ( وهو الذي تعبر عنه بالظن المطلق ) فلا حجية له في المقام . والوجه فيه ظاهر . واما ان كان من الظنون الخاصة فلا بد من التفصيل بين مسلكنا ومسلك صاحب الكفاية ( رحمه الله ) فإنه على مسلكنا من أن معنى الحجية جعل غير العلم علما بالتعبد يكون الظن المذكور حجة باعتبار اثر واحد وهو جواز الاخبار بمتعلقه ، فإذا قام ظن خاص على قضية تاريخية أو تكوينية : جاز لنا الاخبار بتلك القضية بمقتضى حجية الظن المذكور ، لأن جواز الاخبار عن الشئ منوط بالعلم به ، وقد علمنا به بالتعبد الشرعي . وهذا بخلاف مسلك صاحب الكفاية ( ره ) فان جعل الحجية لشئ بمعنى كونه منجزا ومعذرا لا يعقل إلا فيما إذا كان لمؤداه اثر شرعي وهو منتف في المقام ، إذ لا يكون اثر شرعي للموجودات الخارجية ولا للقضايا التأريخية ليكون الظن منجزا ومعذرا بالنسبة إليه . واما جواز الاخبار عن شئ فهو من آثار العلم به لا من آثار المعلوم بوجوده الواقعي . ولذا لا يجوز الاخبار عن شئ مع عدم العلم به ولو كان ثابتا في الواقع ، كما أن الامر في القضاء كذلك ، فان الناجي من القضاة هو الذي يحكم بالحق ويعلم انه الحق . واما الذي يحكم بالحق وهو لا يعلم أنه الحق فهو من الهالكين ، كالذي يحكم بغير الحق سواء علم بأنه غير الحق أو لم يعلم على ما في الرواية .
وظهر بما ذكرناه انه - على مسلك صاحب الكفاية ( ره ) - لا يجوز الاخبار البتي بما في الروايات من الثواب على المستحبات أو الواجبات ، بأن نقول ( من صام في رجب مثلا كان له كذا ) بل لا بد من نصب قرينة دالة على أنه مروي عنهم ( ع ) : بأن نقول مثلا روي أنه من صام في رجب كان له كذا .

239

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست