فلا يصح الاستدلال بهما . و ( ثانيا ) - ما تقدم أيضا من أن المراد بالمجمع عليه هو الخبر المقطوع صدوره ، لان الإمام ( ع ) قد أدخله في امر بين رشده ، وكذا المراد بالمشهور في المرفوعة هو المشهور اللغوي ، أي الظاهر الواضح ، فالمراد بهما هو الاخذ بالمقطوع ، فلا ربط لهما بالشهرة الفتوائية . و ( ثالثا ) - انه مع الغض عما تقدم لا إطلاق لهما ليشمل الشهرة الفتوائية ، لان المراد من الموصول هو خصوص الخبر المشهور ، بقرينة ان السؤال انما هو عن الخبرين المتعارضين ، ولا مانع من أن يكون معرف الموصول ومبين المراد منه غير صلته والسؤال عن الخبرين قرينة على أن المراد منه خصوص الخبر المشهور لا مطلق المشهور ، كما يظهر بالتأمل في نظائره من الأمثلة . فإذا قيل أي المسجدين تحب فقال في الجواب ما كان الاجتماع فيه أكثر . كان ظاهرا في خصوص المسجد الذي كان الاجتماع فيه أكثر ، لا مطلق المكان الذي كان الاجتماع فيه أكثر ، وكذا لو قيل أي الرمانتين تريد ؟ فقال في الجواب ما كان أكبر ، كان ظاهرا في أن المراد هو الأكبر من الرمانتين لا مطلق الأكبر . وهذا ظاهر ، فحينئذ لا اطلاق للصلة ليشمل مطلق المشهور . ( الوجه الثاني ) - ان الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد ، فالذي يدل على حجية الخبر يدل على حجية الشهرة بالأولوية . ( وفيه ) ان هذا لوجه مبني على أن يكون ملاك حجية الخبر إفادته الظن ، وعليه لزم الالتزام بحجية كل ظن مساو للظن الحاصل من الخبر أو أقوى منه ، سواء حصل من الشهرة أو من فتوى جماعة من الفقهاء ، أو من فتوى فقيه واحد ، أو غير ذلك ، فاللازم ذكر هذا الدليل في جملة أدلة حجية الظن المطلق لا أدلة الشهرة . ولكن المبنى المذكور غير تام ، إذ يحتمل ان يكون ملاك حجية الخبر كونه غالب المطابقة للواقع ، باعتبار كونه اخبارا عن حس ، واحتمال