responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 106


وجوب الاحتياط طريقي ، بمعنى أن وجوبه انما هو للتحفظ على ملاك الحكم الواقعي ، فان صادف الواقع فلا محذور فيه أصلا إذا لا تعدد في الحكم ليلزم اجتماع المثلين ، بل الحكم واحد ناشئ من ملاك واحد ، انما التعدد في الانشاء والابراز ، فقد أبرزه المولى ( تارة ) بعنوان وجوب الصلاة مثلا ، و ( أخرى ) بعنوان وجوب الاحتياط وان لم يصادف الواقع ، فلا وجوب للاحتياط حقيقة ليلزم التضاد بينه وبين الترخيص الواقعي ، إذ وجوب الاحتياط انما هو للتحفظ على ملاك الحكم الواقعي ، ففي فرض مخالفته للواقع لا وجوب له حقيقة ، بل وجوب الاحتياط حينئذ تخيلي ، بمعنى ان المكلف يتخيل وجوبه ولا وجوب له حقيقة . واما البراءة فمع مصادفتها للترخيص الواقعي فلا محذور فيها أصلا ، كما تقدم في الاحتياط ، ومع مخالفتها للواقع لا يلزم التضاد ، لعدم كونها في مرتبة واحدة كما تقدم .
ثم إنه ( ره ) اكد كلامه بأن الشك له اعتباران : ( أحدهما ) - كونه صفة نفسانية ( ثانيهما ) - كونه موجبا لتحير المكلف ، والمأخوذ في موضوع الاحكام الظاهرية هو الاعتبار الثاني . ويمكن ان لا يكون للأحكام الواقعية اطلاق بالنسبة إلى حال الحيرة ، فلا يكون هناك حكم واقعي حتى يقع التضاد بينه وبين الحكم الظاهري . هذا ملخص كلامه زيد في علو مقامه .
أقول اما ما ذكره في الامارات - من أنه ليس المجعول فيها الا الطريقية والكاشفية ، فلا يكون هناك حكم تكليفي حتى يلزم اجتماع الضدين - فمتين جدا وكذا ما ذكره في الأصول المحرزة : من أن المجعول فيها الطريقية من حيث الجري العملي فقط ، بل نقول الأصول المحرزة أمارات عند التحقيق على ما ذكرناه في محله ولا ينافي ذلك تقدم الامارات عليها ، إذ الامارات أيضا يتقدم بعضها على بعض فان البينة تتقدم على اليد ، وحكم الحاكم مقدم على البينة ، والاقرار مقدم على

106

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست