لغة وعرفا هو إحراز المقصود الواقعي سواء كان دفع ضرر أو جلب نفع ويعبر عنه بالاخذ بالأوثق ، وهو لا يتحقق الا إذا انحصر المحتمل في المأتي به بأن لا يكون في الواقع محتمل سواه كما في محتمل المطلوبية ، أو المبغوضية مع عدم العلم الإجمالي ويسمى بالشك في التكليف ، وإذا جمع بين المحتملات كما في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف وهذان القسمان مشتركان في استحقاق الفاعل ثواب الامتثال القطعي . أما الثاني فلأنه حصل القطع بالامتثال ، وأما الأول فلأنه أيضا حصل القطع به على فرض ثبوته واقعا وأما دعوى كون الاقتصار في القسم الثاني على أحد المحتملات كاشفا عن عدم كون الداعي له هو تحصيل رضاء المولى إذ لو كان دعوى كون هو الداعي ادعاه إلى تحصيل اليقين بالجمع بين المحتملات مكابرة للوجدان الحاكم بحسن التعرض للامتثال عكس التعرض للمخالفة . وأما الكلام في استحباب هذا المحتمل من جهة الاخبار ، فالتحقيق فيه التفصيل بين ما كان من القسم الأول وهو الفرد المشكوك وبين ما كان من الثاني أعني المتباينين فيشمل الاخبار الأول دون الثاني لأنه إذا وردت رواية بأن مطلق الزيارة الجامعة فيها كذا فيصدق بلوغ الثواب على هذا المطلق ومجرد رواية أخرى على التقييد لا يمنع استحباب المطلق لما عرفت في الأمر الحادي عشر من أن المطلق في الاخبار الضعيفة لا يحمل على المقيد فيها لعدم حجية الخبر الضعيف في الاستحباب بل لو فرض رواية معتبرة على التقييد المستلزم للدلالة على عدم استحباب ما عدا محل القيد فقد عرفت في الأمر العاشر قوة جريان التسامح فيه أيضا وأما أحد محتملي المتباينين ، وهو وان صدق عليه بعد ورود رواية باستحبابه انه مما بلغ عليه الثواب ، الا ان المحتمل الاخر أيضا كذلك فان حكم بثبوت استحبابهما معا فهو خلاف الإجماع وان حكم باستحباب