بحيث يأمن المجتهد وقوع المقلد في خلاف الواقع لكن العمل بالقاعدة حينئذ أيضا جائز بعد تقليد المجتهد في تحقيق شروطها وانتفاء موانعها . التاسع : إذا وردت رواية ضعيفة بالوجوب أو الحرمة ، فقد عرفت في أصل المسألة جواب الحكم بالاستحباب والكراهة للاخبار . وان قلنا بدلالتها على العمل بالروايات الضعيفة في السنن لأن التبعيض في مدلولات الحجج الظاهرية أخذا وطرحا ليس ببعيد فيحكم في الفعل المذكور بأن فيه أو في تركه الثواب للاخبار ولا يحكم بثبوت العقاب على خلافه لأصالة البراءة وعدم حجية الضعاف في الوجوب والحرمة ، وكان هذا مقصود الفقهاء وان أبت عنه عباراتهم حيث يقولون بعد ذكر الرواية الضعيفة الدالة على الوجوب ان الرواية ضعيفة فتحمل على الاستحباب . وأنت خبير بأن هذا الشيء غير معقول لا يصدر عن عاقل فضلا عن الفحول فمرادهم كما هو صريح شارح الدروس هو ان الحكم بالنسبة إليها الاستحباب وأما معنى حمل الرواية على الاستحباب ، فهو أن يؤخذ بمضمونها من حيث الثواب دون العقاب فكان قد ألغيت دلالتها على اللزوم وعدم جواز الترك تنزيلا لغير المعتبر منزلة المعدوم . العاشر : إذا وردت رواية ضعيفة بالاستحباب وورد دليل معتبر على عدم استحبابه ففي جواز الحكم بالاستحباب من جهة الرواية الضعيفة وجهان بل قولان صرح بعض مشايخنا بالثاني لأن الدليل المعتبر بمنزلة القطعي فلا بد من التزام عدم استحبابه وترتيب آثار عدم الاستحباب عليه كما لو قطع بعدم الاستحباب . وفيه ان الالتزام بعدم استحبابه ليس الا من جهة ما دل على حجية ذلك الدليل المعتبر وهو معارض بالأخبار المتقدمة وان سلمنا انها لا تثبت حجية