الأمر بماهية الصلاة التي يراد إيجادها في الخارج لا الصلاة الموجودة هذا كلام الأستاذ ( قده ) . ولكن في الذهن شيء بعد مساعدة الفطرة وهو ان الصورة لا مصلحة فيها والإيجاد والوجود واحد على مسلكه فيعود المحذور من تحصيل الحاصل وعدم المصلحة في الماهية فالحق ان يقال [1] ان الإيجاد والوجود ليسا بواحد فان نسبة الفاعلية غير النسبة المفعولية فيكون الطلب متعلقا بالإيجاد الَّذي يكون هو فعل الفاعل أو بالماهية لغاية الإيجاد أي لتوجد في الخارج والشاهد على تعددهما هو فصل لفظة الفاء الدال على الترتيب الذاتي فانه يقال الشيء قررت فأمكنت فأوجدت فوجدت كما يقال تحركت اليد فتحرك المفتاح فكما ان اتحاد الزمان لا يوجب اتحاد العلة والمعلول فكذلك في المقام فان رتبة الإيجاد قبل الوجود والمصلحة تكون في الفاعلية . ثم ان الأمر إذا تعلق بالطبيعة على نحو صرف الوجود فهل تكون الخصوصيات الفردية داخلة تحت الطلب أم لا فيه خلاف مثلا إذا كان الأمر بالصلاة فهل خصوصية كونها في المسجد دخيلة في المأمور به حتى يجب قصد القربة بها أيضا أولا وعلى فرض عدم الدخل فهل المأمور به الحصة من الطبيعي أو نفسه فيه خلاف . ولا يخفى ان الفرد الجوهري في الخارج مثل الإنسان وساير الطبائع لا محالة يكون مقرونا بإعراض كثيرة مثل الكم والكيف والأين والوضع وغيره والمراد
[1] أقول ويمكن ان يقال حيث ان الأشياء تكون موجودة في الملكوت أو في صقع مناسب لها بالصورة المناسبة لها فيكون الأمر بإتيان مقدمات وجودها في الناسوت ففي المثال يكون معنى صل ائت بالصلاة الموجودة في الملكوت في الخارج ويدل على ذلك ما روى عن مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام من ان ما هاهنا دليل على ما هناك ولكن مع مراعاة ان المصلحة في الإيجاد أيضا أي المصلحة الفاعلية فان للعبد فيض عمله بواسطة الفاعلية والمولى يريد الإفاضة عليه وإلا فكل شيء يكون وجوده في أي صقع منحفظا غير محتاج إلى شخص هذا . وان لم تكن في وادي هذه الكلمات فذرها في سنبلها .