جعل الحكم وفق ما حكم به العقل العمليّ . اذن فحكم العقل العمليّ لا هو مناف لحكم الشارع ، ولا هو مستلزم له ، وانما يكون حكم الشارع وعدمه تابعا لمدى اهتمام المولى بالفعل أو الترك . هذا . وعدم جعل الحكم من قبل المولى بناء على نفي الملازمة - فيما لو كان الحسن والقبح حكمين عقلائيين - يؤمّن من عقاب المولى ، لكنه لا يؤمن على هذا المبنى - وهو واقعية الحسن والقبح - من عقابه . فإن نفس الحسن والقبح الواقعيين عند إدراكهما يكفيان للاستحقاق الواقعي للمدح والذم ، ومدح المولى ثوابه وذمه عقابه . فالعقل العملي وان لم يكن مثبتا للحكم الشرعي لكنه مثبت لنتيجته من استحقاق الثواب والعقاب [ 1 ] .