بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه على نعمائه وبلائه ، والصلاة والسلام على ( محمّد ) سيّد أنبيائه ، وعلى الأئمة المعصومين من آله صفوة أوليائه . وبعد ، فإنّ قلبي يقطر دما ، ويقطَّع ألما ، حينما أراني مقدما على طبع أبحاث أستاذي الشّهيد القيّمة وآرائه الفذّة وهو غائب عنّا ، لا نستطيع الاستفادة من إشرافه على هذا العمل ، قد غيّبته عن أبنائه وعن الأمّة الإسلاميّة يد الظلم والطغيان المتمثّلة بزمرة البعث الكافرة العميلة المسيطرة على عراقنا الجريح ، تلك الزمرة الحاقدة التي لم يرو عطشها الدّمويّ كل تلك الدّماء الزاكيات التي أراقتها على مذابح التعذيب والتنكيل ، وفي أقبية السّجون ، وعلى أعواد المشانق ، حتّى مدّت يدها إلى أكرم نفس أنجبته أرض العراق المعاصر ، وأعظم عبقرية تجلَّت في سماء الفكر الإسلاميّ الحديث ، فلذة كبد الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، والمرجع الإسلامي الذي أضاء بنوره سماء العالم الإسلامي ، والقائد الذي قلَّما شهدت المسيرة الإسلاميّة نظيرا له في التّاريخ القريب ، سيدنا ومربّينا وأستاذنا ، الشهيد السعيد ، آية اللَّه العظمى السيّد محمّد باقر الصّدر ، تغمّده اللَّه برحمته . وإنّي إذ أبتهل إلى اللَّه تعالى أن يتغمّده برضوانه أسأله تعالى أن يمنّ بنصره العاجل على عباده المؤمنين فيأخذوا بثأرهم من هذه الزمرة العميلة الجاثمة على