نام کتاب : كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 61
المفرد المذكّر ، وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة ، أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإنّ الإشارة أو التّخاطب لا يكاد يكون إلاّ إلى الشّخص أو معه ، غير مجازفة . فتلخّص ممّا حققناه : أنّ التشخّص النّاشئ من قبل الاستعمالات ، لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، سواء كان تشخّصاً خارجيّاً - كما في مثل أسماء الإشارة - أو ذهنياً - كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما - من غير فرق في ذلك أصلاً بين الحروف وأسماء الأجناس ، ولعمري هذا واضح . ولذا ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصّاً في الحرف عين ولا أثر ، وإنّما ذهب إليه بعض من تأخّر ، ولعلّه لتوهم كون قصده بما هو في غيره ، من خصوصيات الموضوع له ، أو المستعمل فيه ، والغفلة من أنّ قصد المعنى من لفظه على أنحائه ،
61
نام کتاب : كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول نویسنده : الميرزا جواد التبريزي جلد : 1 صفحه : 61