نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 471
وتقريبه صدق النبأ على التزكية من جهة الاخبار عن موافقة المعتقد كما بينا ولكن يخدشه أنه لا يدل إلا على قبوله في الجملة كما مرت الإشارة إليه في الشهادة إلا أن يثبت بالعموم وإخراج الشهادة بالدليل كما أشرنا سابقا وأما ما أورد عليه بأنه مؤد إلى حصول التناقص في مدلول الآية لأنه يدل على أن قبول خبر الواحد موقوف على انتفاء الفسق في نفس الامر كما مر وانتفاء الفسق في نفس الامر لا يعلم إلا مع العلم بالعدالة فشرط قبول الخبر هو العلم بالعدالة وخبر المزكي الواحد لا يفيد العلم وإن كان عدلا فإن اعتبرنا تزكية العدل الواحد فقد علمنا بالخبر مع عدم حصول العلم بعدالة الراوي لعدم إفادته العلم وهذا تناقض فلا بد من حملها على ما سوى الاخبار بالعدالة ففيه أن المراد بالفاسق النفس الأمري والعادل النفس الأمري هو ما يجوز إطلاق العادل والفاسق عليه فنفس الامر هنا مقابل مجهول الحال لا مقابل مظنون الفسق والعدالة ألا ترى أنا نكتفي في معرفة العدالة بالاختبار والاشتهار وهما لا يفيدان العلم غالبا بل العدلان أيضا لا يفيد العلم فمن ظنناه عادلا بأحد الأمور المذكورة فنقول أنه عادل ويؤيده قوله تعالى ممن ترضون وكذلك المرض المبيح للتيمم والافطار وإنبات اللحم وشد العظم وغير ذلك فإنه يطلق على ما هو مظنون أنه كذلك والكلام فيها وفي العدالة على السواء سلمنا لكن لا ريب أن مع انسداد باب العلم يكتفي بالظن في الاحكام والموضوعات جميعا مع أن اشتراط العلم بالعدالة مستفاد من المنطوق فلا مانع من تخصيصه بمفهومها حيث أفاد بعمومه قبول خبر العدل الواحد في التزكية وما قيل إن تخصيص المنطوق بالمفهوم ليس أولى من العكس بل العكس أولى فيدفعه أن المفهوم إذا كان أقوى بسبب المعاضدات الخارجة فيجوز تخصيص المنطوق به وهو معتضد بالشهرة وغيره من الأمور التي ذكرنا مع أنه مخصص بشهادة العدلين جزما وهو لا يفيد العلم وذلك أيضا يوجب وهنا في عمومه وإن كان العام المخصص حجة في الباقي على التحقيق والمشهور بين المتأخرين في الاستدلال على هذا المذهب هو أن العدالة شرط في الرواية وشرط الشئ فرعه والاحتياط في الفرع لا يزيد على الاحتياط في الأصل وقد اكتفى في الأصل وهو الرواية بواحد فيكفي الواحد في الفرع أيضا أعني العدالة وإلا زاد الاحتياط في الفرع على الأصل وأنت خبير بضعف هذا الاستدلال ويشبه أن يكون مبناه القياس كما ذكره بعض العامة وما يظهر من بعض أصحابنا أنه قياس الأولوية أيضا ممنوع بل لا يبعد دعوى أن ثبوت الحكم في الأصل أقوى منه في الفرع لان الأصل وهو الرواية معلوم أنه ليس بشهادة فلا يعتبر فيه التعدد جزما بخلاف الفرع لاحتمال كونه شهادة كما ادعاه صاحب القول الاخر وإن كان ضعيفا على ما اخترناه وهذا قياس لم يقل به العامة أيضا ما قيل في دفع
471
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 471