نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 466
إذ قد يكون المخبر عنه في الخبر خاصا مع كونه غير شهادة كإخبار زيد بمجئ ولده من السفر مثلا مع أن أكثر الروايات إخبار عن الخاص لان إخبار عن سماع خاص أو رؤية خاصة فإن قول الراوي قال النبي صلى الله عليه وآله كذا أو الإمام عليه السلام كذا إخبار عن جزئي حقيقي وإن اعتبر نفس إلزام الحق في الشهادة فلا وجه لتخصيص الفرق بالتخصيص والتعميم كما يظهر منه رحمه الله في أول كلامه ولا لتخصيص الحق بالمخلوق في الشهادة كما يظهر من أواسط كلامه إذ قد يكون الشهادة في حق الله تعالى كالشهادة على شرب الخمر لاجراء الحد وجعله رحمه الله الأمور المذكورة أخيرا قسما ثالثا أيضا ينافي إرادة المعنى الأعم أيضا والظاهر أن مرادهم من الرواية هنا مطلقا الخبر غير الشهادة لا الخبر المصطلح فالتقرير الواضح حينئذ أن يقال أن كل خبر يسمع فيه الواحد إلا الشهادة وهو إخبار جازم عن حق لازم للغير عن غير الحاكم ووجهه أن أقوال المسلمين وأفعالهم محمولة على الصدق والصحة كما حقق في محله وذلك يقتضي الاكتفاء بالواحد في الجميع وذلك فيما لا يسري إلى غير الخبر واضح وأما إذا أوجب تكليفا للغير فيعارضه أصالة البراءة عن التكليف فلا بد في إثبات التكليف من ظن بالصدق أزيد من أصل كونه قول المسلم لرفع الظن الحاصل بأصل البراءة وهو إما بعدالة الراوي علاوة على الاسلام أو بالتثبت المحصل للظن بالصدق فهذا خير مثبت للتكليف وإن كان مع ذلك معارضا بفعل مسلم آخر أو قوله وكان في واقعة خاصة فقد ينبغي فيه التعدد كما في الشهادة فلا بد حينئذ من ملاحظة أدلة حجية خبر الواحد هل تفيد حجية الخبر المصطلح أو مطلق خبر الواحد وقد عرفت أن آية النفر ظاهرة في الفتوى غايته دخول الخبر المصطلح فيه أيضا وأما غيرهما فلا وأما آية النبأ فهو وإن كان أعم من ذلك لكنه ينافي ما ذكروه من اشتراط عموم المخبر عنه في الخبر فإنه أعم من ذلك بل حكاية وليد التي هو شأن نزول الآية واقعة خاصة وهي بالشهادة أشبه وكيف كان فالشهادة داخلة فيه و لذلك استدل الفقهاء في رد شهادة الفاسق والمخالف بهذه الآية وحينئذ فلا دلالة فيها على قول الواحد إذ مقتضاها لا بد أن يكون إن كان عادلا لا يجب التوقف من حيث تحصيل الصدق بل يجوز العمل به حينئذ في الجملة وإن كان من جهة كونه أحد شطري ( التنبيه ) ؟ وذلك لا يفيد إلا جواز العمل في الجملة لا خصوص العمل إذا كان واحدا مطلقا كما هو المطلوب وإرادة المعنيين معا بالنسبة إلى الشهادة وغير الشهادة استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي وهو باطل كما حققناه سابقا وجعل الأصل والظاهر من الآية العمل بالواحد والقول بأن الشهادة مخرج بالدليل مع كون الآية واردة فيما هو من باب الشهادة على ما هو شأن نزول الآية محل إشكال سيما وهو مستلزم لتخصيص المنطوق بالخبر أيضا لان الظن الحاصل بالتثبت لا يفيد في الشهادة وأما الاجماع فهو ظاهر في الخبر المصطلح واما الدليل
466
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 466