responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي    جلد : 1  صفحه : 417


التفتازاني أيضا ولكن يمكن أن يكون مراده من عدم النفع هو ما ذكرنا لا ما ذكره التفتازاني فإنه قال في شرح هذا الكلام المسألة لفظية أي لغوية لا يتعلق بعلم الأصول كثير تعلق إذ المقصود تحقيق المعنى الذي وضع لفظ الصدق والكذب بإزائه ليس المراد به أنه نزاع لفظي يتعلق بالاصطلاح على ما يشعر به كلام الآمدي لأنه لا قائل بنقل اللفظين عن معناهما اللغوي انتهى وفيما ذكره تأمل إذ كون المسألة لغوية لا يوجب عدم تعلقها بعلم الأصول ولا يوجب عدم النفع بسبب كونه غير متعلق بالأصول ولا ريب ان كثيرا من المسائل الأصولية من المسائل اللغوية كالنزاع في أن صيغة إفعل للوجوب أولا وكذا صيغة لا تفعل للحرمة أم لا وان الجمع المحلى يفيد العموم أم لا وكذا المفرد المحلى وهكذا فإن قيل نعم ولكن هناك فرق وهو أن ما يبحث عنه في علم الأصول من هذه المسائل هو ما كان بمنزلة القاعدة لاستخراج المسائل الفرعية كالنزاع في الأوضاع الهيئية كصيغة إفعل والمشتق والجمع المحلى وأمثال ذلك مركبا كان أو مفردا ومثل أن الضمير المتعقب للعام هل يخصصه أم لا في مثل وبعولتهن أحق بردهن ومثل أن الضمير الذي ( سبقه ) ؟ مضاف ومضاف إليه مثل له علي ألف درهم إلا نصفه هل يرجع إلى الأقرب أو الابعد مع إمكانهما فيتفرع عليه استثناء نصف الدرهم أو الخمس مأة وبعض الأوضاع المادية أيضا من جهة العموم و الخصوص وغيرهما كالنزاع في كلمة كل أنه للعموم أم لا وكذلك من وما وانهما لذوي العقول أو لغيرهم بل في أصل ( منسبك ) ؟ اللفظ فيما حصل فيه تغيير الاصطلاح كالنزاع في أن الصلاة والصوم معناهما الأركان المخصوصة أم لا مما أدعي فيها ثبوت الحقيقة الشرعية وغيرها بل وكثير من القواعد المذكورة في علم العربية مثل معاني الحروف كالباء ومن وإلي وغير ذلك وبالجملة ما يتعلق معرفة حال استخراج الأحكام الشرعية بأن ينازع في أن اللفظ هل يفيد هذا الحكم أم هذا الحكم كصيغة الأمر والنهي أو هل يفيد عموم الحكم أو خصوصه و هل يفيد إخراجه عن الحكم أم لا كألفاظ العام والخاص وكذلك ما يتعلق بالموضوعات التي اخترعها الشارع فهل تصرف الشارع في أوضاع الألفاظ ليحمل على معانيها التي اصطلحها أم لا وهكذا ولا يبحث في علم الأصول عن سائر الأوضاع المادية مثل أن الصعيد هو التراب أو وجه الأرض وهل الإنفحة هو الكرش أو الشئ الأصفر الذي ينجمد فيه اللباء وهكذا ولا ريب أن الصدق والكذب من قبيل الصعيد والإنفحة لا من قبيل صيغة إفعل وأمثالها ولا من قبيل الصلاة والصوم وأمثالهما لعدم تجدد اصطلاح فيهما كما أشار إليه التفتازاني قلت نعم ولكن نرى أن الأصوليين يبحثون عن معنى الخبر والانشاء والامر والنهي وأمثالها لما يترتب عليها من الثمرات وذلك لأجل احتمال تجدد الاصطلاح أو دعوى ثبوته وتغاير العرف واللغة فيها وما كان معرفة أمثال المذكورات مما يتوقف عليه معرفة الأحكام الشرعية وطريق استنباطها

417

نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست