نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 397
لا تشابه فيها ولا يحتاج في بيان المتشابه إلى كلام الأئمة عليهم السلام ومما ذكرنا يندفع ما يورد على الاستدلال برواية الثقلين أيضا من أن الامر بالتمسك بكتاب الله لا يدل على أنه يمكنه الفهم بنفسه بل الذي لا بد منه هو الاستعداد للفهم بعد الافهام فإن لفظ ما إن تمسكتم به لن تضلوا لفظ النبي صلى الله عليه وآله لا لفظ الكتاب حتى يكون معركة للنزاع ولا ريب أن المتبادر منه التمسك بلا واسطة والاحتياج إلى الترجمة للعجمي مثلا ليس من باب الاحتياج إلى بيان الإمام عليه السلام فإنه يشمل العربي القح أيضا فنحن لا نلتزم وجوب أن يمكنه الفهم بنفسه بل يجوز احتياجه إلى المترجم لو كان عجميا مثلا لا البيان ولو كان عربيا أيضا وهذا لا ينافي في دلالة الحديث على عدم الاحتياج إلى بيان الإمام عليه السلام بالمعنى الذي يحتاج إليه العربي أيضا ومنها الأخبار الكثيرة التي ادعوا تواترها في عرض الحديث المشكوك فيه على كتاب الله والمراد بكتاب الله هو ما يفهمه أهل اللسان منه وما يتوهم منه أن العرض على بيان الأئمة عليهم السلام للكتاب أيضا تمسك بالكتاب وعرض على الكتاب غلط لان الاعتماد حينئذ على البيان لا على الكتاب كما لا يخفى ومنها الأخبار الكثيرة التي استدل فيها الأئمة عليهم السلام بالكتاب لأصحابه مرشدين إياهم لذلك واستدلال بعض الأصحاب به على بعضهم وهي كثيرة جدا متفرقة في مواضع شتى لا نطيل بذكرها والحاصل أن هذا المقصد من الواضحات التي لا تحتاج إلى البيان وأما أدلة الأخباريين فهي الاخبار التي دل بعضها على حصر علم القرآن في النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام مثل ما رواه الكليني عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال إنما يعلم القرآن من خوطب به ويدفعه أن جميع الحاضرين مجلس الوحي أو الموجودين في زمانه كانوا ممن خوطب به فلا يختص به صلى الله عليه وآله وما رواه أيضا في الروضة عنه عليه السلام واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ وجعل للقرآن ولعلم القرآن أهلا إلى أن قال عليه السلام وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم الحديث وفيه أنه ظاهر بل صريح في أن المراد علم جميعه وهو مسلم وفي معناهما أخبار أخر والجواب عن الكل واحد ولو فرض ورود حديث صريح صحيح بل أخبار صحاح أيضا في أن العلم منحصر فيهم رأسا وقطعا ولا يفهمه أحد سواهم ولا يجوز العمل إلا ببيانهم عليهم السلام لتأوله أو نذره في سنبله كيف ولا خبر يدل على ذلك صريحا ولا ظاهرا ومنها الاخبار التي دلت على عدم جواز التفسير بالرأي وأفتى بمضمونه المحقق الطبرسي رحمه الله حيث قال في مجمع البيان وعلم أن الخبر قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة القائمين مقامه عليهم السلام أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح قال وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من فسر القرآن برأيه
397
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 397