نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 281
جزئيات أصل وقاعدة ولا ريب أن دلالة العام والقاعدة على جزئياتهما ظنية فنقول أن الواجد للأصل والأصلين من أصحاب الأئمة عليهم السلام كان عالما بالأصول الأصلية التي هي أمهات المسائل مثل أصل البراءة وعدم وجواز نقض اليقين بالشك وعدم العسر والحرج وعدم التكليف بما لا يطاق وأصالة الإباحة فيما لا ضرر فيه وقبح الظلم والعدوان والاضرار ونحو ذلك وبينوا لهم في جواب مسائلهم كثيرا من الخصوصيات وكثيرا من العمومات الواردة في الكليات ولم يظهر من حالهم أن تلك العمومات الثابتة في الأصل والأصلين كانت أبكارا لم يصلها أيدي التخصيص فلعل الرواة كانوا يعلمون أن مرادهم عليهم السلام من تلك العمومات الاستدلال على الباقي بعد التخصيص كما أشرنا وان الخاص بين له من خارج والتنصيص على جميع الجزئيات ليس بواجب على بينا واحتمال وجود مخصص آخر غير ما فهموه لا يضر كما بينا لان الظن بالعدم كاف بل يكفي أصالة العدم حينئذ ولم يظهر من حال صاحب الأصل والأصلين أنه يظن بوجود خاص أو معارض في سائر الأصول وعلى فرض الثبوت أنه كان متمكنا من الرجوع إليه ولم يفعل وعلى فرض ذلك أن الإمام عليه السلام اطلع عليه وقرره وكل ذلك دعاوة لا بينة عليها بخلاف زماننا فإن وجود المعارض في جملة الاخبار مما لا يدانيه ريب ولا يعتريه شك فيكف يقاس بزمان أصحاب الأئمة عليهم السلام ولعمري أن أصحاب هذه الكلمات ممن تتبع الاخبار وعرف طريقة الفقه والفقهاء مما يقتضى منه العجب ومما ذكرنا ظهر أن عدم أمر الإمام عليه السلام بتحصيل سائر الكتب لم يكن لأجل أن الفحص عن المخصص أو المعارض لا حاجة إليه مع قيام الاحتمال الراجح إذ لعله يعتمد على ذلك بأنه إذا أشكل عليه الامر في العام يرجع إلى الإمام عليه السلام الثاني قوله تعالى إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا إلخ وجه الاستدلال أنه نفى بالمفهوم التثبت عند مجئ العدل والبحث عن المخصص تثبت وأي تثبت وفيه أن الظاهر من الآية لزوم التثبت في خبر الفاسق الذي يفهم منه مراده بعنوان القطع أو الظن في أنه هل هو صادق أو كاذب والتفحص والبحث عن المراد من خبر العادل إذا كان محتملا لغير ظاهره احتمالا مساويا له ليس تثبتا في أنه هل هو صادق فيه أو كاذب والحاصل أن خبر العدل لا يتأمل في قبوله من حيث احتمال الكذب بل التأمل والتثبت إنما هو في فهم المراد ولم يظهر من الآية نفيه كما لا يخفى لا يقال أن هذا تقييد في خبر العدل والأصل عدمه وإطلاق الآية يقتضي عدم التثبت في خبر العدل مطلقا لا في نفي الكذب فقط لأنا نقول إنا نمنع الاطلاق بالنسبة إلى هذا المعنى حتى نطالب بدليل التقييد بل نقول المتبادر من الآية المقيد وإنكاره ومكابرة مع
281
نام کتاب : قوانين الأصول نویسنده : الميرزا القمي جلد : 1 صفحه : 281