المطلب السادس : في المنطوق والمفهوم : المنطوق [1] : ما دل عليه اللفظ في محل النطق [2] ، وصريحه [3] مطابقي وتضمني ، وغيره [4] التزامي ، فإن قصد [5] وتوقف عليه صدق أو صحة عقلا أو شرعا [6] فدلالة اقتضاء ، وبدونه [7] مع اقترانه [8] بما لولا التعليل لبعد [9]
[1] انظر الإحكام للآمدي : 3 / 63 ، نهاية الأصول : 177 . [2] الظرف حال من الموصول ، ويعبر عن المذكور بمحل النطق ، وعن المسكوت عنه بغير محل النطق . [3] أي صريح المنطوق ، والمراد بالمنطوق الصريح ما وضع له اللفظ فيدل عليه بالمطابقة أو التضمن ، وهذا مبني على أن الدلالة التضمنية لفظية - كما هو مذهب الحاجبي - لا عقلية . [4] أي غير الصريح ، وهو بخلافه ، وهو لم يوضع اللفظ له ، بل يلزم مما وضع له فيدل عليه بالالتزام . [5] هذا شروع في تقسيم غير الصريح من المنطوق إلى أقسامه الثلاثة ، أعني : الاقتضاء والإيماء والإشارة . والمستتر عائد إلى غير الصريح ، أي إن قصده المتكلم وتوقف عليه صدق الكلام ، نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " - روي بألفاظ مختلفة ، انظر : سنن ابن ماجة : 1 / 659 ح 2045 ، الخصال : 417 ح 9 ، غريب الحديث للخطابي : 3 / 231 ، إصلاح غلط المحدثين : 16 ح 34 ، تلخيص الحبير : 1 / 281 ح 450 ، كنز العمال : 4 / 233 ح 10307 ، وسائل الشيعة : 4 / 373 - ، فإن المقصود رفع المؤاخذة عليهما ، وليست مصرحا بها ، وصدق الكلام موقوف على إضمارها . [6] توقف الصحة العقلية ، نحو قوله تعالى : ( واسأل القرية ) - سورة يوسف : 82 - إذ لولا إضمار الأهل لم يستقم . وتوقف الصحة الشرعية ، نحو : أعتق عبدك عني على ألف . ولولا تقدير مملكا لي على ألف لم يستقم ، إذ لا عتق إلا في ملك . [7] أي بدون التوقف . [8] أي اقتران الملفوظ المقصود . [9] أي كان صدوره عن الشارع بعيدا .