الأمر بالشئ النهي عن تركه [1] مسلم ، لكنه بحسب الأمر والامتثال بالمرة [2] لا يوجب ظهوره فيها ، والمعلق على علة ثابتة [3] يتكرر بتكررها لا غيرها . فصل الأمر لطلب نفس الفعل [4] من غير دلالة على فور أو تراخ [5] ، وعليه المحقق [6] والعلامة [7] ، وهو الحق ، والشيخ [8] على الفورية . لنا : خروجهما كما مر ، والعصيان بتأخير السقي للعادة [9] ، والقياس باطل ،
[1] لم يقل : عن ضده ، لئلا يظن أن المراد ضده الخاص لا العام . [2] جواب عن استدلال أهل الوحدة بحصول الامتثال بها ، وتقريره : إن حصول الامتثال بحصول الحقيقة في ضمن المرة لا لظهوره فيها . [3] المراد بالعلة الثانية ما ثبت عليتها بالدليل ، نحو : إن زنى فاجلدوه ، وإن سرق فاقطعوا يده ، لا نحو : إن دخلت السوق فاشتر لي عبدا ، وهذا هو المراد بقوله : " لا غيرها " أي لا غير الثابتة . [4] في " ف " : الأمر . [5] المذاهب أربعة : الفور والتراخي والاشتراك والوقف ، فالقائلون بأن الأمر للتكرار قائلون بأنه للفور . وأما القائلون بأنه للوحدة والقائلون بالاشتراك بعضهم على الفورية وبعضهم على الاشتراك . وأما القول بأن الأمر للتراخي بحيث لو أتى المكلف بالفعل على الفور لم يكن ممتثلا فهو قول نادر ، والقائل به الجبائيان وبعض الأشاعرة ، كما ذكره البدخشي في شرح المنهاج ، وغيره . وأما القول بالوقف نسبه العلامة في النهاية إلى المرتضى رضي الله عنه . انظر : التذكرة : 30 ، الذريعة : 1 / 130 - 131 . [6] معارج الأصول : 65 . [7] نهاية الأصول : 59 و 61 . [8] العدة في أصول الفقه : 1 / 227 . [9] من قال لغلامه : اسقني الماء ، فلم يسقه فإن العقلاء يذمون العبد المخالف . انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 174 ، معالم الدين : 152 .