أمّا الصورة الأولى ما إذا توجّه الضرران المتعلَّقان بنفس واحد بالنسبة إلى شخص واحد ، كما إذا دار أمر واحد بين قتله بنحوين أحدهما قتله بالرصاص وثانيهما قتله بالجوع والعطش أو غير ذلك ممّا دار الأمر بين القتل بنحو تكون له مزية اجتماعية واعتبار عرفي أو شرعي وبين ما لم تكن له تلك المزية ، وفي مثل ذلك يحكم العقل برجحان اختيار الضرر المتميّز بمزية معتبرة عرفا أو شرعا . ومن هذا القبيل مسألة شهادة أولياء الله المعصومين حيث إنّ أمرهم دار مدار الهلاكة المعتبرة باعتبار عقلي أو عرفي أو شرعي أو هلاكة ليست لها هذه المزية ، فوجب عليهم بحكم العقل أن يختاروا هلاكة معتبرة متميّزة بمزية معيّنة كما اختارها الحسين عليه السّلام حيث اختار القتل بالكيفية المعروفة على القتل بالاغتيال أو بالسمّ أو غير ذلك ، ممّا كان من المحتمل أنه لم يكن يوجب له ولا للإسلام وأهله ما أوجبت شهادته بالنحو المزبور . الصورة الثانية ما إذا توجّه الضرران المتعلَّقان أحدهما بالنفس والآخر بالطرف ، والظاهر من العقل والنقل أنه يجب عليه اختيار الضرر المتوجّه إلى الطرف لأنه أقلّ ضررا فيجب اختياره ، إلَّا إذا كان الضرر المتوجّه إلى الطرف ضررا أوجب سلب فائدة الحياة بالمرّة بل أوجب العسر والحرج الشديد أو الذلَّة غير المحتمل عند أهل العرف والعقلاء ، فإنّه يجوز له اختيار الضرر على النفس . الثالثة ما إذا توجّه الضرران المتعلَّقان أحدهما بالنفس والآخر بالمال ، والظاهر من