responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 50


القطع بعدمه ، كما إذا كان الغسل بماء الحمّام ضرريا لأجل البرودة الشديدة أو الحرارة الشديدة والذهاب إليه غير ضروري لأجل القدرة على التحفظ أو العكس ، ففي مثله لا معنى لسراية الضرر من الغسل إلى الذهاب إلى الحمّام ولا لسقوط الحكم الثابت عليه .
نعم بقاء العلَّة على الوجوب حينئذ يستلزم اللغوية في الحكم إذا لم تكن له فائدة أخرى غير الوصول إلى المعلول . فبناء على ما اخترناه من ظهور الجملة في النهي كان النهي الثابت في الغسل في الحمّام غير سار إلى الذهاب إلى الحمّام لأنه يمكن أن يكون الغسل في الحمّام منهيّا مع كون الذهاب إليه غير محرّم أو جائزا وذلك لعدم وجود الملازمة بين النهي في الغسل والذهاب إلى الحمّام وكذلك يمكن أن يكون الذهاب إلى الحمّام منهيّا مع بقاء الغسل على وجوبه .
فالحاصل : أنّ تعنون المعلول بالضرر المنهي يوجب رفع الحكم المخالف عن العلَّة إذا كانت العلَّة منحصرة وكانت حقيقة أو عرفية . وأمّا في العلَّة الشرعية فلا موجب له فضلا عن تعنونها بالضرر الكائن في المعلول ، فما ذكره من أنّ ارتفاع العلَّة بلا موجب ممنوع على إطلاقه ، وكذا ما ذكره من سراية الضرر من المقدّمة إلى ذي المقدّمة . وأمّا المثالين اللذين ذكرهما فغير مطابقين للممثّل : أمّا إطاعة الزوجة إذا كانت ضررية فليست معلولة للزوجية وإنما هي معلولة للنفقة ، ومع ذلك ليست النفقة علَّة منحصرة لوجوب الإطاعة بل هي أحد أسبابها وعللها ، فإذا ارتفع وجوب الإطاعة لكونها ضررية ارتفع وجوب النفقة ، وذلك لما ثبت من الملازمة الشرعية بين وجوب الإنفاق ووجوب الإطاعة ، بل الظاهر من أخبار الباب أنّ كلَّا من وجوب الإطاعة ووجوب الإنفاق علَّة ومعلول للآخر وكذا حرمة شرب النجس فإنّ الملازمة ليست إلَّا بين حرمة الشرب وحرمة النجس لا بينها وبين نفس النجاسة .
فتحصّل من مجموع ما ذكرنا : أن « لا ضرر » إنما ينهى عن نفس إيجاد الضرر

50

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست