responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 31


ولا يمكن فيه فرض ثالث .
وأمّا إن كان الإخبار على نحو الثاني فإن كان الإخبار بالماضي أو المضارع المنفية ولم تكن المخبر عنه موجودا فإن كان المخبر - بالكسر - هو من يعلم خارجا بعدم إتيان الكذب منه مطلقا ، فإن كان هذا المخبر هو غير الشارع فلا بدّ من حمل الخبر على أمر آخر من نفي آثار المخبر عنه أو كون صدوره خوفا أو لمصلحة أخرى معمولة رعايتها بين الناس . وأمّا إن كان المخبر هو الشارع فكونه شارعا وأنه ليس من فعله مجرّد الإخبار بل قوله حكم وأمره قانون يلزم على المكلَّفين رعايته يوجب حمل خبره على نفي اعتبار المخبر عنه عند المخبر والمنع عنه في رأيه واعتقاده ، وذلك لأنّ الجملة الخبرية الماضوية أو المستقبلية إنما وضعت لمجرّد الإخبار ، فلو لم تكن هناك صارفة عن ظهورها في الإخبار لكانت باقية على ظهورها . وأمّا لو كانت هناك قرينة فتصرّفه عمّا تقتضيه القرينة المذكورة ، وعلى فالذي تقتضيه قرينية كون المتكلَّم شارعا إنما هو كونه في مقام التشريع أي في مقام بيان الأمر والنهي والصحّة والفساد ، ولأجل ذلك تحمل الجملة الخبرية الصادرة عن الشارع على الإلزام كما في قوله : يعيد صلاته أو لا يعيدها .
وأمّا إذا كان الإخبار بالنكرة المثبتة كقوله : صبر جميل ، أو النكرة في سياق « لا » أو « ما » كقوله : لا قيام لزيد فهي بنفسها موضوعة للخبر عن نفي الجنس وللإنشاء معا ، فتعيين المراد منه حينئذ يحتاج إلى القرينة ، فإن كانت القرينة مكانية مثل قوله : في الدار أو في المسجد فيتعيّن إرادة الإخبار ، وأمّا إن كانت مقامية أو حالية مثل كلمة « في الإسلام » أو كون المتكلَّم نبيّا في مقام التشريع والتعيين فيتعيّن إرادة إنشاء البعث أو الزجر ، والمقام من هذا القبيل فإنّ أخبار النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من حيث كونه نبيّا وكونه في مقام التشريع وبيان الأحكام ، عن عدم نفس الضرر ، مع علمنا بوجوده يوجب لنا العلم بإرادته منه تشريع الزجر والمنع ، ولأجل ذلك يحمل قوله تعالى : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا

31

نام کتاب : رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر نویسنده : الشيخ محمد باقر الخالصي    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست