responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 381


واما الثالث : اي الاخبار فهو العمدة في مقام الاستدلال : فمن الروايات المستدل بها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث سأله عن المرتبة التي يتحقق بها النوم الناقض للوضوء ، فأجابه . ثم سأله عن الحكم في حالة الشك في وقوع النوم إذ قال له : فان حرك في جنبه شئ ولم يعلم به ، فكأن عدم التفاته إلى ما حرك في جنبه جعله يشك في أنه نام فعلا أو لا فاستفهم عن حكمه ، فقال له الإمام ( ع ) ، لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بقين آخر .
والكلام في هذه الرواية يقع في عدة جهات :
الجهة الأولى : في فقه الرواية بتحليل مفاد قوله ، " والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك " . وذلك بالكلام في نقطتين :
النقطة الأولى : انه كيف اعتبر البناء على الشك نقضا لليقين مع أن اليقين بالطهارة حدوثا لا يتزعزع بالشك في الحدث بقاء ، فلو أن المكلف في الحالة المفروضة في السؤال بني على أنه محدث لما كان ذلك منافيا بتعينه لان اليقين بالحدوث لا ينافي الارتفاع ، فكيف يسند نقض اليقين إلى الشك ؟
والتحقيق ان الشك ينقض اليقين تكوينا إذا تعلق بنفس ما تعلق به اليقين ، واما إذا تغاير المتعلقان فلا تنافي بين اليقين والشك ، فيكون الشك ناقضا وهادما لليقين .
وعلى هذا الأساس نعرف ان الشك في قاعدة اليقين ناقض تكويني لليقين المفترض فيها لوحدة متعلقيهما ذاتا وزمانا ، وان الشك في مورد الاستصحاب ليس ناقضا تكوينيا لليقين المفترض فيه لان أحدهما متعلق بالحدوث ، والآخر متعلق بالبقاء ، ولهذا يجتمعان في وقت واحد .

381

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست