responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 118


كبيرة ، ويرى هؤلاء الاعلام أن العقل هو الذي يحكم بنفي المسؤولية ، لأنه يدرك قبح العقاب من المولى على مخالفة المكلف للتكليف الذي لم يصل إليه ، ولأجل هذا يطلقون على الأصل من وجهة نظرهم اسم " قاعدة قبح العقاب بلا بيان " أو " البراءة العقلية " أي إن العقل يحكم بأن عقاب المولى للمكلف على مخالفة التكليف المشكوك قبيح ، وما دام المكلف مأمونا من العقاب فهو غير مسؤول ولا يجب عليه الاحتياط . ويستشهد لذلك بما استقرت عليه سيرة العقلاء من عدم إدانة الموالي للمكلفين في حالات الشك وعدم قيام الدليل ، فإن هذا يدل على قبح العقاب بلا بيان في نظر العقلاء . ولكي ندرك أن العقل هل يحكم بقبح معاقبة الله تعالى للمكلف على مخالفة التكليف المشكوك أو لا ؟ يجب أن نعرف حدود حق الطاعة الثابت لله تعالى ، فإذا كان هذا الحق يشمل التكاليف المشكوكة التي يحتمل المكلف أهميتها بدرجة كبيرة - كما عرفنا - فلا يكون عقاب الله للمكلف إذا خالفها قبيحا لأنه بمخالفتها يفرط في حق مولاه فيستحق العقاب ، وأما ما استشهد به من سيرة العقلاء فلا دلالة له في المقام لأنه إنما يثبت أن حق الطاعة في الموالي العرفيين يختص بالتكاليف المعلومة ، وهذا لا يستلزم أن يكون حق الطاعة لله تعالى كذلك أيضا إذ أي محذور في التفكيك بين الحقين والالتزام بأن أحدهما أوسع من الآخر .
فالقاعدة الأولية إذن هي أصالة الاحتياط .

118

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست