responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد نویسنده : الشيخ عبد الكريم الحائري    جلد : 1  صفحه : 108


التكاليف عقلا هي القدرة في زمان الفعل لا القدرة حال التكليف فاندفع الإشكال بأسره هذا حاصل ما أفاده قده في هذا المقام أقول والمهم بيان كيفية الإرادات اللبية المتعلقة بالافعال لكي يتضح حال هذا القسم من الواجب المسمى بالتعليقي فنقول ان الفعل المقيد المتعلق للإرادة تارة على نحو يقتضى تلك الإرادة تحصيل قيده في الخارج لو لم يكن موجودا وأخرى على نحو لا يقتضى ذلك كما لو اراده على فرض وجود ذلك القيد مثلا قد تتعلق الإرادة بالصلاة في المسجد على نحو الإطلاق سواء كان المسجد موجوداً في الخارج أم لا وقد تتعلق بها على فرض وجود المسجد وعلى الأول يقتضى تلك الإرادة بناء المسجد لو لم يكن في الخارج مقدمة لحصول الصلاة فيه وعلى الثاني لا تقتضي ذلك بل اللازم الصلاة لو فرض وجود المسجد ولا نتعقل قسما اخر من الإرادة في النّفس خارجا عما ذكرنا فتقسيم الواجب إلى الأقسام الثلاثة مما لا وجه له بل ينحصر في القسمين المذكورين عقلا ومحصل ذلك ان القيد اما خارج عن حيز الإرادة واما داخل فيه ولا ثالث عقلا وهذا واضح لا سترة عليه إذا عرفت هذا فنقول القيود الخارجة عن قدرة المكلف من قبيل الأول قطعا لاستحالة تعلق الطلب بما ليس تحت قدرة المكلف فيكون الطلب المتعلق بالفعل المقيد بالزمان من أقسام الطلب المشروط ( فان قلت ) على ما ذكرت يلزم ان لا يكون الخطاب في أول دخول الوقت مطلقاً أيضاً ضرورة عدم قدرة المكلف على الامتثال في الجزء الأخير من الوقت مثلا ومقتضى ما ذكرت سابقا كون الإرادة بالنسبة إلى القيود الغير الاختيارية مشروطة فمتى يصير خطاب الصوم مطلقا ( قلت ) نلتزم بعدم صيرورة الخطاب مطلقا ولكن نقول ان الواجب المشروط بعد العلم بتحقق شروطه في محله يقتضى التأثير في نفس المكلف بإيجاد كل شيء منه ومن مقدماته الخارجية في محله مثلا لو قال أكرم زيدا ان جاءك

108

نام کتاب : درر الفوائد نویسنده : الشيخ عبد الكريم الحائري    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست