نام کتاب : درر الفوائد في الحاشية على الفرائد نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 425
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على نبيّنا محمد وآله الطَّاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين قوله ( قدّه ) : في [1] التّعادل والتّراجيح - إلخ - . عقدها وإن كان لبيان حال الدّليلين المتعارضين ومعرفة أحكامها كما لا يخفى ، ولذا جعل التّعارض بنفسه موضوعا فيها في غير الكتاب إلَّا انّه لمّا كان الكلام في معرفة خصوص ما لهما من الأحكام بملاحظة ما يعرضهما من الحالتين ، جعلتا موضوعا في الكتاب وكيف كان فالتّعادل في الأصل من العدل بالكسر وهو المثل فيكون بمعنى التّماثل ، وفي الاصطلاح عبارة عن تساوى الأمارتين وجدانا وفقدانا للمزايا الآتية إن شاء الله تعالى ، بحيث لم يكن أحدهما واجدا لإحداها وكان الآخر فاقدها . والتّراجيح بحسب اللَّغة إحداث المزيّة والرّجحان ، وهاهنا يحتمل أن يراد منه تقديم أحدهما على الآخر بمزيّة فيه من تلك المزايا ، وإن يراد تقدّمه وترجّحه عليه لذلك ، فيكون من قبيل استعمال المسبّب في السّبب ، لكنّه مع ذلك أنسب بالمقام حسبما لا يخفى ، وإن يراد نفس المزيّة الموجبة لذلك ، لكنّه بعيد في الغاية وإن كان يقرّ به وقوعه بصيغة الجمع في كلام بعضهم ، حيث أنّه بالمعنيين الأوّلين مصدر وهو غير قابل لأن يثنّى أو يجمع إلَّا بعد اعتبار قيد الوحدة والتّعدد فيه ، وتعدّد الأسباب الموجبة لاعتبار التّعدّد فيه ، كما هاهنا ممّا