نام کتاب : حاشية الكفاية نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 18
على معنى يناسب الأنس دون الوحشة والفزع ، وعلى هذا القياس ، وعند هذا ينفتح الباب إلى الاستدلال إلى بعض المعاني الغائبة عن الحس ، ثم أنه يأخذ في تفهيم المعاني الغائبة عن الحس ، وأقدمها ما يمكن عرضه على الحس بواسطة حكايته ، أما لكونه مشتملا على صوت فيحكي نفسه ، ويعرض على الحس كأسماء الأصوات ويوجد في اللغات على اختلافها شيء كثير من أسماء الحيوان ، وغيرها مأخوذة من الصوت الوجود عنده كالهدهد ، والبوم ، والحمام ، والعصفور ، والهر ، ومن الأفعال كالدق ، والدك ، والشق ، والكسر ، والصرير ، والدوي ، وأما لكونه مشتملا على مقدار أو شكل يمكن حكايته ، بالإشارة ولا يزال الوهم يتصرف فيها بتغييرها إلى ما هو أخف ، وأسهل عند الطبع ، وبتسرية حكمها إلى ما يناسبها ، ويشاكلها حتى يتم أمر اللغة بحسب ما يمس به الحاجة ، فمن المحال أن يوضع لفظ لما لا حاجة إليه لمتكلم هاج ، وكلما اشتق معنى من معنى لمسيس الحاجة اشتق من اسمه اسم للمعنى الثاني لمكان الاتحاد بينهما ولا ترادف ، وكلما اتحد معنى مع معنى سبق اسمه إليه ، وشمله ولا اشتراك . ثم ربما نسيت الخصوصيات فعاد اللفظ مع اللفظ مترادفين كالإنسان والبشر أو اللفظ مشتركا لفظيا كالنون . ثم ربما أوجب كثرة الجماعة والزحام بينهم جلائهم وتفرقهم لأسباب تدعو إلى ذلك وانقطعت الروابط بينهما فبطلت وحدة
18
نام کتاب : حاشية الكفاية نویسنده : السيد الطباطبائي جلد : 1 صفحه : 18