responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 211


الظاهرية والادعائي للواقعية في ظرف الشك ، فإنه يقال إن المعنى الحرفي ولو كان جزئيا بحسب وجوده الذهني ، إلا إن جزئيته وقابليته للانطباق على الكثير تابعة لجزئية المدخول وكليته ، وكما إن المصاديق الحقيقية للاستمرار مندرجة تحت طبيعته ، فكذلك الفرد الادعائي على ما ذهب إليه السكاكي ، فمن جهة اندراج الحقيقي وكذا الادعائي في جامع واحد واشتراكها فيه صح استعمال حتى في معنى يلائم كليهما من دون الجمع بين اللحاظين ، فالانصاف إنه لا يلزم شئ من المحاذير المذكورة في الرسائل وغيره على تصوير إن خبر الطهارة وكذا الحلية مسوقة لبيان أمور ثلاثة ، وهي الطهارة الواقعية والحلية كذلك وقاعدتي الطهارة والحلية واستصحابهما .
لكنه لا يخلو عن الخدشة والمحذور ولا يكون الخبر الأول إلا ظاهرا في قاعدة الطهارة ، ولا الثاني إلا في قاعدة الحلية ، بل لا يعقل اشتمالها على بيان الحكم الواقعي وضرب القاعدة الظاهرية ، والوجه إنه لو كان الخبر الأول مسوقا لجعل الطهارة الواقعية فلا يكون موضوعها قبل تمام الجعل إلا ذات الشئ عارية ومجردة عن الحكم ، وحيث لا حكم لها في هذه المرتبة ، فلا يعقل الشك في حكمها الواقعي فإن تعلقه به حقيقة متفرع على ثبوته ، وما لم تكن محكومة بالطهارة الواقعية فلا يتصور الشك في حكمها ، فكيف يرى هذا الشئ في الرتبة المتأخرة عن الحكم والشك فيه ، فإن وقوعه في هذه الرتبة شأن من شؤون جعل الطهارة الواقعية ، وما لم تتحقق لا يمكن تحققه وأخذها في مرتبة موضوع الحكم الواقعي ، فهذا نظير ما قلناه في استحالة أخذ قصد القربة بدعوة الامر في موضوع نفسه ، ولذا منعنا عن دعوى صحة اعتباره ولو على تصوير القضية الطبيعية ، فإنه لو كان الاندارج والشمول مستحيلا في مقام الثبوت ، فلا تصل النوبة إلى الاخذ بالظهور في مقام الاثبات ، فنتيجة التقييد حاصلة لموضوع الاحكام الواقعية ، وبالجملة فلما لم تكن مرتبة الشئ المشكوك الحكم متحدة مع مرتبة ذلك الشئ عند وقوعه موضوعا للحكم الواقعي ، فلا يمكن لحاظه عند جعل الحكم وليس مما يجوز أن يتصور في رتبة هذا الموضوع ، فالشئ المجعول موضوعا للحكم الواقعي وإن لم يكن مقيدا بالتجرد والعراء عن الشك في حكمه ، إلا إنه لا يمكن أن يكون مطلقا بالنسبة إليه أيضا ، فعند الجعل لا يرى إلا الذات عارية عن الاطلاق

211

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست