أيّامه وتوفّي السيّد في نفس العام فتوجّه المترجم له إلى النجف الأشرف . . . " [1] . هذا وإن ساعد عليه الاعتبار ، ولكنّا لم نقف على ما يدلّ عليه صراحةً من خلال كلماته وعباراته ، نعم يؤيّده ما أورده في تقريرات بعض مشايخه بقوله : " كذا ذكره السيّد الأُستاذ عن أُستاذه الشريف " [2] . 4 - شيخ المشايخ ، أُستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمّد حسن النجفي ( رحمه الله ) ( صاحب الجواهر ) المتوفّى سنة ( 1266 ه . ق ) ويستفاد ذلك من صريح كلامه في مواضع عديدة من كتابه الكبير في الفقه الموسوم ب " ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام " حيث يعبّر عنه ب " شيخنا في جواهره " أو " شيخنا في الجواهر " منها : ما في مبحث استحباب مسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع ، حيث قال : - بعد ما نقل مقالة الشهيد ( قدس سره ) في المسالك عند قول المحقّق : " والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضاً " - : وقد تبعه على ذلك شيخنا في الجواهر ، حيث قال : والظاهر أنّ المراد من المستحبّ مقدار عرض ثلاث أصابع لأنّه المتبادر من التقدير . . . إلى آخره . 5 - قدوة المحقّقين وفخر المجتهدين وحيد عصره وفريد دهره الشيخ مرتضى الأنصاري ( المتوفّى 1281 ه . ق ) حيث عبّر عنه ب " شيخنا " أو " شيخنا الأُستاذ " وهذا يبدو من مجالات متعدّدة من مؤلّفاته في الفقه والأُصول . منها : ما ذكره في المجلد الخامس من التعليقة على المعالم عند ختام البحث عن حجّية ظواهر الكتاب بقوله : " ثمّ إنّه ينبغي ختم المسألة بذكر أُمور ، أوّلها : ما حكاه شيخنا ( قدس سره ) من أنّه ربّما يتوهّم أنّ الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى . . . إلى آخره " .
[1] مستدركات أعيان الشيعة : ج 3 ص 138 . [2] والمراد ب " الأُستاذ الشريف " هو الشيخ محمّد الشريف المعروف بشريف العلماء المازندراني أصلا والحائري مسكناً ومدفناً ( المتوفّى 1246 ه . ق ) وهو الّذي تتلمذ عنده السيّد إبراهيم القزويني صاحب ضوابط الأُصول ( المتوفّى 1262 ه . ق ) .