responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 57


ظنّي عليها ، بالمعنى الأعمّ من الظنّ الخاصّ والظنّ المطلق ، أو لا يظفر على شئ منهما ، فتصير المسألة مشكوكة الثبوت لموضوعها ، فيرجع حينئذ إلى الأُصول العمليّة كلّ في الموضع المناسب له .
وهذا الاختلاف في المسائل إنّما يتأتّى إذا أُخذت " الأحكام " بمعنى الأحكام الواقعيّة ، وهي المحمولات المنتسبة إلى الموضوعات لعناوينها الخاصّة .
وحينئذ فإن أُخذ العلم بمعناه الحقيقي انتقض عكس التعريف بالمظنونات والمشكوكات ، وإن أُخذ بمعنى الظنّ انتقض بالمعلومات والمشكوكات ، وإن أُخذ بمعنى الاعتقاد الراجح انتقض بالمشكوكات ، فلابدّ لحفظ العكس من أخذ " الأحكام " بالمعنى الجامع للأنواع الثلاث المذكورة ، وهو الأحكام الفعليّة التي هي عبارة عن المحمولات المتعلّقة بالمكلّف تعلّقاً فعليّاً ، بحيث يجب عليه بناء العمل عليه والتديّن به ويعاقب على مخالفته ، ويندرج فيها بهذا المعنى كلّ من المعلومات والمظنونات والمشكوكات .
أمّا اندراج الأُولى ؛ فلأنّ الفقيه بعد الظفر على الدليل العلمي وحصول العلم بالمسألة له ، ينكشف عنده تعلّق معلومه به تعلّقاً فعليّاً ، بحيث يجب عليه بحكم العقل المستقلّ بناء العمل عليه .
وأمّا اندراج الثانية ؛ فلأنّه بعد الظفر على الدليل الظنّي وحصول الظنّ له ينكشف عنده بحكم الأدلّة القطعيّة القائمة بحجّيّة الظنّ ، تعلّق مظنونه به تعلّقاً فعليّاً ، بحيث يجب عليه بناء العمل عليه .
وأمّا اندراج الثالثة ؛ فلأنّه بعد اليأس عن الدليل علميّاً وظنّياً يندرج الواقعة باعتبار كونها مشكوكة في موضوع الأُصول العمليّة ، المأخوذ فيه الشكّ وجهالة الحكم الواقعي ، فينكشف عنده بحكم الأدلّة القطعيّة القائمة على تلك الأُصول ، تعلّق مؤدّى الأصل الجاري في الواقعة به تعلّقاً فعليّاً ، بحيث يجب عليه أيضاً بناء العمل عليه ، فيكون كلّ من المعلوم والمظنون ومؤدّى الأصل حكماً فعليّاً في حقّه ، فوجب حمل " الأحكام " على الفعليّة منها ليتناول جميع مسائل الفنّ .

57

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست