responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 342


ومن هنا يضعّف ما قد يقال - في تقرير الجواب المذكور - : من أنّ واضع المشترك إنّما صدر عنه الوضع ليترتّب عليه غاية الدلالة على المعنى بنفسه ، كما هو مفاد " لام الغاية " . ولا ريب أنّ انتفاءها لمانع الاشتراك لا يقضي بانتفاء الوضع ، إذ ربّ فعل لا يترتّب عليه الغاية المطلوبة منه لمانع ، فإنّ الواجب في مثل ذلك تعلّل الفعل بالغاية لا فعليّة ترتّب الغاية عليه .
ووجه الضعف : أنّ الفعل إنّما يعلّل بغايته المطلوبة منه إذا كانت الغاية معلوم الحصول أو مرجوّه .
وأمّا مع العلم بعدم اتّفاق حصولها أصلا فيستحيل في الحكمة تعلّله بها ، وإلاّ كان لغواً منافياً لحكمة الفاعل ، فالوجه المذكور إنّما يجري فيما لو حصل الاشتراك بوضع من لم يلتفت إلى وضع آخر ، وإن كان هو الفاعل للوضع الآخر ، فإنّ رجاء حصول الغاية ممكن حصوله منه ، ويصحّ معه فعل الوضع الموجب للاشتراك عقلا .
وأمّا الملتفت إلى الوضع الآخر ، فهو عالم بعدم ترتّب فائدة الدلالة على المعنى بنفس اللفظ على ما يصدر منه من فعل الوضع ، فيقبح فعله حينئذ لو صدر لأجل تلك الغاية ، وعلى فرض صدوره والحال هذه كشف عن كونه قاصداً لغاية أُخرى وهي الدلالة على المعنى بمعونة الغير ، ويلزم منه انتقاض العكس حسبما زعمه المعترض .
والثاني : منع انتفاء الدلالة في المشترك عند تجرّده عن القرينة ، فإنّه بمجرّده يدلّ على جميع معانيه دلالةً واحدة ، وإنّما يفتقر إلى ملاحظة القرينة تعيين ما هو المراد منها لا أصل الدلالة ، لأنّ الإجمال والتردّد حاصل في المراد دونها ، بخلاف المجاز فإنّ المفتقر إلى القرينة فيه إنّما هو أصل الدلالة ، وهذا هو التحقيق في الجواب .
وإن كان دعوى الدلالة على الجميع بالمعنى المقصود في تعريف الوضع ليست على ما ينبغي ، والّذي يحصل من الدلالة بالقياس إلى الجميع ليس بمقصود هنا ، وإلاّ بطل الفرق بين الحقيقة والمجاز .

342

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست