responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 227


ومن المقرّر المصرّح به في كلامهم ، أنّ بيان الموضوع ليس من العلم ، بل خارج عنه يقع فيه من باب المبادئ .
وثالثها : ما اتّفقت كلمتهم على التصريح بأنّ موضوع الفقه فعل المكلّف ، وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ موضوع العلم عبارة عن الجهة الجامعة لمسائله ، والمعتبر في الجهة الجامعة كون المسائل بأسرها واردة عليه عارضة له ولو بالواسطة - حسبما فصّلناه - لكونها عبارة عن عوارضه الذاتيّة ، فيجب أن يكون الموضوع بحيث لم يخرج عنه شئ من المسائل بعروضه لغيره ، وإلاّ لم يكن جهة جامعة ، وظاهر أنّ المسائل الّتي يكون فعل المكلّف جامعاً لها على وجه لم يخرج عنه شئ ليست إلاّ الأحكام التكليفيّة ، لما عرفت من أنّ أغلب الأحكام الوضعيّة خارجة عن فعل المكلّف عارضة لغيرها ، فلو أنّها أيضاً كانت من المسائل المقصودة أصالة في الفقه لوجب اعتبار الموضوع ما يعمّها بأسرها والأحكام التكليفيّة كذلك .
ويؤيّد الجميع قضاء الاعتبار بأنّ الفقهاء لمّا وجدوا أفعال المكلّفين على أنواع ، منها : ما أمر به الشارع على وجه الحتم ، ومنها : ما أمر به على وجه الندب ، ومنها : ما منع عنه على وجه الحتم ، ومنها : ما منع عنه على وجه التنزيه ، ومنها : ما سوّا فيه بين طرفي الفعل والترك ، فاضطرّوا إلى وضع فنٍّ يضبط فيه المصاديق المندرجة تحت الأنواع المذكورة ، فيكون بحثهم عن الوضعيّات أيضاً لأجل هذا الغرض ، لا لأنّها مقصودة بالأصالة .
* * *

227

نام کتاب : تعليقة على معالم الأصول نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست