واحدة ، وإنما الاختلاف في إطلاق متعلق المادة وتقييدها ، وحيث إن الحكم فيهما حكم واحد ، فالمطلق وإن اقتضى تعلق الحكم بالعالم غير الهاشمي ، والاكتفاء به في امتثال التكليف ، إلا أن تقييده بالهاشمي في المطلق الظاهر في كون الخصوصية معروضا للوجوب يقتضي - ولو بحكم العقل - أن غير الهاشمي ليس واجب الاكرام ، فكأنه قال " أكرم عالما والعالم غير الهاشمي لا يجب إكرامه " فكما أن المختلفين لا ريب في تقييد المطلق فيهما بالمقيد فهكذا هنا مما يؤول إليه . وهذا الذي ذكرناه لا فرق فيه بين ما إذا كان المطلق والمقيد من قبيل العام البدلي ، كالمثال المذكور ، وما إذا كانا من قبيل الشمولي مثل " أكرم العالم ولا تكرم العالم الفاسق " كما لا يخفى . ومنه تعرف أن الاشكال عليه باحتمال الجمع على وجه آخر ، بحمل الهيأة في المقيد على الرجحان والاستحباب ، فيكون المقيد أفضل أفراد الواجب ، مدفوع ، بأنه احتمال لا يرتضيه العقلاء في مقام الجمع ، اللهم ! إلا إذا كان في خصوص مورد يقتضيه قرينة خاصة متبعة . وأما الجواب عن هذا الإشكال ، بأن تقييد المطلق هنا ليس خلاف القواعد ، فإن ظهوره في الإطلاق فرع عدم ما يصلح للقرينية ، وبالعثور على المقيد نعلم بوجوده إجمالا ، فلا ينعقد له إطلاق ، بل ينعقد ظهوره في المقيد - كما في التقريرات [1] - فمدفوع بأن انعقاد الظهور للمطلق في الإطلاق ، إنما يتوقف على عدم القرينة المتصلة ، وأما المنفصلة فلا تمنع عن انعقاد الظهور الإطلاقي ، غاية الأمر أن تكون موجبة للتصرف في أصالة الجد الجارية في الاطلاق ، كما في العام والمخصص المنفصل عنه . وأما ما في الكفاية في مقام دفع كلام التقريرات : " من أن الظفر بالمقيد لا يكون كاشفا عن عدم ورود المطلق في مقام البيان " فهو وإن كان متينا في نفسه ، إلا أنه أجنبي عن كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فإنه لم يدع كشفه عن عدم ورود