responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 556


وتوهم رجوع القيد إلى الفاعل أو المادة كاشف عن إعوجاج الذهن ، فإنه لا يرتاب أحد في أن مفاد العبارة الحكاية عن أن صدور العمل عنه كان في هذه الحالة - والصدور معنى يحكي عنه الهيأة - لا الحكاية عن صدور العمل عن زيد الضاحك ، أو عن أن العمل المتصف بكون فاعله قائما قد صدر عنه ، وهكذا الأمر في جانب الأمر به مطلقا ومقيدا ، وفي سائر المعاني الحرفية مطلقة أو مقيدة .
وما عن بعض الأعاظم على ما في تقريرات بحثه ( فوائد الأصول ) [1] : من أن الإطلاق بمعنى الشمول ، والشمول إنما يتصور في المفاهيم الكلية ، ومفهوم الحروف ليس بكلي ، ممنوع صغرى وكبرى ، فإنك قد عرفت أن قوام الاطلاق إنما هو بكون المعنى تمام الموضوع وتمام المراد - مثلا - وإن لم يتصور فيه شمول كشمول الكلي لأفراده ، كما في الإطلاق الأحوالي والأزماني ، وهذه التمامية متصورة في المعاني الحرفية أيضا ، مضافا إلى أن المعاني الحرفية أيضا لا بأس بكونها كلية ، فإن مفهوم قوله : " سر من البصرة " الأمر بالسير المبتدأ من البصرة ، وهذا الابتداء يمكن تحققه في أي الأفراد المتصورة من أي نواحي البصرة شاء ، فكل منها يصدق عليه السير المبتدأ به منها ، فكما أن السير يصدق على أي سير اختاره ، فهكذا الابتداء الذي دل عليه لفظة " من " يصدق على أي فرد من الابتداء اختاره ، كما هو واضح ، وتمام الكلام في مبحث المعاني الحرفية .
السابع : لا شك في أن المعنى اللغوي للألفاظ التي تجري فيها مقدمات الإطلاق معلوم بنفسه لا تجري المقدمات لكشفه ، كما لا ريب في أن استفادة الإطلاق متقومة بأن يكون المتكلم في مقام بيان تمام المراد ، فلا محالة تنتج المقدمات الكشف عن المراد ، وأن ما أفاده المتكلم تمام موضوع حكمه - مثلا - فالمقدمات تكشف عن ما أراده المتكلم .
وبعبارة أخرى إن مقدمات الإطلاق ناظرة إلى المعنى المقصود من الكلام ، والى الجهة التركيبية منه ، فإنها التي يكون بها بيان المراد ، فالمقدمات كاشفة عن



[1] فوائد الأصول : ج 2 ص 564 .

556

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 556
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست