responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 50


هو الذي ليس لجزئه دلالة أصلا . واعترض عليه بعض المتأخرين بعبد الله وأمثاله ، إذا جعل علما لشخص ، فإنه مفرد ، مع أن لأجزائه دلالة ما . . . . إلى أن قال الشارح :
والسبب في ذلك سوء الفهم ، وقلة الاعتبار لما ينبغي أن يفهم ويعتبر ، وذلك لأن دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بإرادة المتلفظ الجارية على قانون الوضع ، فما يتلفظ ويراد به معنى ما ويفهم عنه ذلك المعنى يقال له : إنه دال على ذاك المعنى ، وما سوى ذلك المعنى مما لا يتعلق به إرادة المتلفظ - وإن كان ذلك اللفظ أو جزء منه بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى يصلح لأن يدل به عليه - فلا يقال له : إنه دال عليه " [1] .
فكلامهما - كما ترى - ناظر إلى مقام استعمال الألفاظ ، ومرحلة اجتناء ثمرة الوضع ، فسميا هذه المرحلة بالدلالة ، وقد عرفت أنها التي ينبغي التعبير عنها بالدلالة ، فالدلالة التابعة للوضع إنما هي إفناء اللفظ في معناه الموضوع له ، وإلقاء المعاني بألفاظها الموضوعة .
فهذا هو مراد العلمين وواقع الأمر ، لا ما يظهر من الكفاية من أن مرادهما دلالة الألفاظ على أن معانيها مرادة للافظها تابعة لإرادتها منها [2] ، فإن الأمر وإن كان كذلك إلا أنه خلاف ظاهرهما جدا كما مر .
فالحاصل : أن الموضوع له هو نفس المعني : بلا أي قيد ، إلا أنه لا ينافي أن تكون فعلية الدلالة - التي هي غرض الواضع - تابعة ومنوطة بالإرادة ، وبإفناء الألفاظ في المعاني ، وإلقاء المعاني بهما .
الأمر السادس وضع المركبات لا ريب في أنه إذا تكلم المتكلم بجملة مثل أن يقول : " هذا كتاب زيد " فكل من مفرداتها موضوعة لمعانيها ، فهذا لما يشار إليه ، وزيد للشخص المعين ، وكتاب



[1] شرح الإشارات : ج 1 ، ص 2 - 31 .
[2] الكفاية : ص 32 .

50

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست