رقبة ، فالواجب بحصول الشرط ، هو عتق رقبة ما أي رقبة كانت ، إذ هو مقتضى اجراء مقدمات الاطلاق ، في معنى مادة عتق رقبة في الكلام المثبت ، ومفهوم هذه الجملة أن الوجوب المتعلق بعتق رقبة منفي بانتفاء الشرط ، وانتفائه بأن لا يجب عتق فرد ما أصلا . وبالجملة : فالملاك في أخذ المفهوم عرفا هو ملاحظة نفس المعنى المدلول عليه بألفاظ المنطوق ، فينتفى الحكم عن هذا المعنى في المفهوم ، وأما ما يفهم عنه في المنطوق بضميمة مقدمات الاطلاق ، فهو غير معتبر في كيفية أخذ المفهوم . ومنه تعرف أن تعليق وجوب شئ على شرط يقضي بانتفاء الوجوب مطلقا عنه بانتفاء ذاك الشرط ، وإن كان الوجوب الثابت له في المنطوق مرادا به خصوص الوجوب العيني النفسي التعييني المطلق بمعونة مقدمات الحكمة . هذا كله فيما كان المعلق مطلقا . وأما إذا علق على الشرط عموم ، فبناء على ما ذكرنا من أن العبرة في المفهوم رعاية نفس المعنى المدلول عليه باللفظ ، فاستفادة نفي العموم أو عموم النفي في ناحية المفهوم مبنية - كما في التقريرات - على أن الملحوظ في التعليق هل هو حيثية العموم بما هو عموم ، أو نفس أفراد العام ، والعموم إنما يكون آلة لتسرية الحكم إليها ؟ فلا كلام إذا علم بالقرينة الخارجية أن التعليق بأي من النحوين ، ومع انتفاء القرائن فلا يبعد أن يقال : إن إفادة العموم إن كانت بالألفاظ الموضوعة له ، كما إذا قال : إن جاءك زيد فأكرم جميع العلماء ، أو كلهم ، أو كل واحد منهم أو العلماء جميعهم ، فالظاهر منه أن المعلق حيثية العموم ، ويكون المفهوم نفي العموم فقط ، فلا ينافي ثبوت الوجوب لبعض منهم بدليل منفصل آخر ، وإن كانت بنفس الجمع المحلى بالألف واللام ، كما إذا قال : إن جاءك زيد فأكرم العلماء ، فظاهره تعليق الأفراد وأن هيأة الجمع سمتها الآلية لتسرية الحكم إليها فقط ، فمفهومه عموم النفي . ومما ذكرنا تعرف الحق فيما هو المفهوم لقوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغ الماء قدر كر لم