responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 46


الاستعمالات استعمالات صحيحة عند العرف ، والإشكال في صحتها من قبيل الشبهة في مقابل البداهة ، وإنما الكلام في تبيين حقيقتها .
فنقول : أما إذا أريد شخص اللفظ فالظاهر أنه من باب إراءة نفس ما هو موضوع للمحمول بلا وساطة دلالة لفظ ، فيحكم في المثال باتحاد معنى خبر القضية - أعني كلي اللفظ بواقعه - مع نفس شخص لفظ " زيد " . وبعد ما مر منا في كلماتنا السابقة أن تمام مقصود المتكلم في القضايا المتعارفة إنما هو واقع معاني الألفاظ ، ولا شأن للألفاظ إلا كونها آلات لإلقائها ، وأن ما تحكي عنه تلك القضايا إنما هو هو هوية معاني المبتدأ والخبر في نفس الأمر ، أو ثبوت معنى المسند لمعنى المسند إليه ، وإلا فلا هو هوية ولا نسبة بين الألفاظ ، ولا بين الصور الذهنية أصلا ، اللهم إلا بالعرض والمجاز ، ومن باب وصف الشئ بحال متعلقه ، فبعد ذلك لا مجال للإيراد عليه بخلو القضية اللفظية عن الموضوع حينئذ ولزوم تركبها من المحمول والنسبة ، وهو في قوة تحقق النسبة بلا وجود لأحد طرفيها ، وهو محال ، وذلك أن النسبة أو الهوهوية إنما تتصور بين معاني الموضوع والمحمول في القضايا المتعارفة ، لا بين ألفاظها ، إلا بالعرض والمجاز ، وهاهنا أيضا يكون طرف النسبة أو الهوهوية هو نفس موضوع القضية ، أعني شخص لفظ " زيد " ، والطرف الآخر هو المعنى المراد بالمحمول ، ولا مجال للإشكال أصلا .
ثم لو سلم أنه من باب دلالة لفظ " زيد " على نفسه بأن يريد من إلقائه أن ينتقل السامع إلى نفس اللفظ فلو كان كذلك لما كان به بأس أصلا ، فإن اتحاد عنواني الدال والمدلول والحاكي والمحكي - وهما من قبيل المفاهيم الاعتبارية المنتزعة - مما لا محذور به ، فهو من حيث إنه أراد المتكلم أن ينتقل السامع من سماعة إلى شئ دال ، ومن حيث إن ذاك الشئ الذي أريد الانتقال إليه نفس ذاك اللفظ مدلول ، ومع اجتماع الحيثيتين الاعتباريتين يكون اللفظ دالا ومدلولا معا .
فالحاصل : أن كونه من باب الدلالة اللفظية وإن لم يكن فيه محذور في مقام الثبوت إلا أن الظاهر أنه ليس منه في مقام الإثبات بحكم التبادر والاستظهار

46

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست