وبالجملة : فليس في مورد الامتحان إرادة جدية كما يظهر بالمراجعة إلى الوجدان . والحاصل : أنه إذا لم يكن العمل واجبا عند حضور وقته لانتفاء شرط أصل الوجوب بأي وجه كان فبعد البناء على بطلان الكلام النفسي ، - كما يشهد به الوجدان - فلا يمكن من العالم إرادة صدور العمل من المكلف قبل حضور وقته ، بل إنما يتخيل المكلف كونه مكلفا لتطابق الامارات على حصول الشرائط ، وبعد كشف الخلاف يعلم بخطائه . وأما فيما كان المكلف عاجزا فحيث إن التكاليف قانوني فهو غير مشروط بقدرة كل مكلف ولا بقدرة المكلف في جميع الموارد ، كما مر شرحه تفصيلا فلا نعيد .