responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 319


تأثير أو اشتراط في التأثير لم يكن تقدم وتأخر . وبالجملة ففي فرض وجود المقتضى والمانع كفرض وجود المانع فقط ، الموجود ما فرض موجودا ، وغيره ليس بموجود ، وإما أن المقتضى موجود ، والمانع ليس بموجود ، فهنا يتحقق في دار الوجود وجود المعلول والمقتضى ، من غير دخالة للعدم .
والحاصل : أن أخذ الإيجاب العدولي مكان السلب التحصيلي ، ثم ترتيب أحكام الوجود عليه ، وغلبة المسامحات العرفية على المداقات العقلية أوجب التباس الأمر ، حتى على من شأنه المداقة العقلية من الفلاسفة العظام " شكر الله سعيهم " وإلا فينبغي أن يكون من البديهيات أن احكام دار التحقق من مختصات المحقق بالذات ، أعني الوجود والموجود .
ومع الغض عن ما ذكرنا ، والتسوية بين الوجود والعدم في الأحكام ، وتسرية شؤون الوجود إلى الأعدام فقد أورد على مقدمية عدم الضد بوجوه ، أمتنها وجهان :
الأول : أن مقدمية العدم إنما هي لمكان مانعية وجوده عن تحقق الضد الآخر ، ومانعية الشئ عبارة عن منعه المقتضى الموجود بشرائطه عن التأثير ، وهذا المنع إنما هو شأن مقتضى الضد وعلته ، لا شأنه بنفسه ، بداهة أنا إذا أردنا فعلا فإرادة ضده تمنع عنه ، لا هو بنفسه ، ولذلك فلو كان مقتضيهما متساويين ربما لا يتحقق شئ منهما أصلا ، مع أن المفروض قوة الحب والشوق إليه بحيث كان يتحقق لولا مقتضى المضاد ، وبالجملة فلا مانعية للضد حتى يثبت المقدمية لعدمه .
وفيه أولا : أن حكم العقل بتقدم العدم لا يتوقف على فعلية المانعية ، بل لو فرض كون الشئ بحيث يمنع عن تأثير المقتضى لو لم يمنع عنه قبله شئ آخر لكفى هذا المعنى لحكمه بتقدم عدمه ومقدميته للضد الآخر ، ولو لم يتحقق هذا الفرض ، بل ولو كان تحققه محالا .
وثانيا : أن تخصيص فعلية المانعية بمقتضى الضد مطلقا ممنوع [1] ، فإنه إذا



[1] وبعبارة أخرى : محل الكلام إنما هو الأفعال التي تتعلق بها التكاليف ، وهي ليست قارة أصلا ، وعليه فليس لعدم الضد الموجود مقدمية أيضا . ( منه عفي عنه ) .

319

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست