responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 303


جزءيه أمر واحد هو ترتب ذي المقدمة ، وهو لا يترتب إذا لم يوجد أحد الجزءين ، فكل من النقيضين سبق في الوجود وقع على صفة الحرمة وسقط به الأمر ، ولم يكن المتأخر حراما ، والنتيجة هو التفصيل المزبور ، إذ لو لم يكن له داع إلى الإتيان فأول الضدين في التحقق عدم الإرادة ، فيقع الصلاة - مثلا - غير محرمة .
وأما إذا كان المنشأ لترك الواجب المضيق كالازالة هو الصلاة ، بحيث كان آتيا بها لو لم يصل ، فالأول منهما هو الصلاة ، فهي تقع محرمة ، فتفسد [1] .
وفيه أنظار :
الأول : أن الموصلية وصف قائم بالترك وهو إن كان يحصل بإرادة ذي المقدمة إلا أنه لا ريب في مغايرته لها .
الثاني : ما في حاشية النهاية وما كتبته تقريرا لبحث سيدنا الأستاذ الأعظم - مد ظله - من أن العبرة في باب تعلق الاحكام في وحدة المتعلق وتعدده بنظر الحاكم ، فإذا كان الترك الموصل أمرا واحدا متعلقا لوجوب واحد ، فترك هذا الواحد يكون مبغوضا له ، وحراما بحرمة واحدة ، بما أنه تركه وعدمه .
الثالث : ما في كلام سيدنا الأستاذ - مد ظله - من أن الإرادة التي هي أحد جزئي هذا المركب ، هي ما تحرك عضلات العبد نحو ذي المقدمة ، ومع فعله لضد الواجب كيف يكون مريدا لنفس الواجب ، حتى يكون أول النقيضين فعل الضد كالصلاة ، بل لا محالة يكون أولهما عدم الإرادة ، كما عرفت توضيحه في رد البيان المنقول عن مقالاته .
الرابع : ما في كلامه - مد ظله - أيضا من أن صرف عدم إرادته لا يوجب سقوط الواجب عن وجوبه ، ما كان له إلى إتيانه سبيل ، فإن الواجب إنما يسقط بالعصيان لا بإرادة الترك والعصيان ، اللهم ! إلا أن يقال : المفروض هنا وقوع نقيض الإرادة التي هي الواجبة ولو جزئا ، ونقيضها هو تركها ، وهو ترك الواجب وعصيان له ، فالواجب سقط بالعصيان لا بإرادة العصيان .



[1] نهاية الأفكار : ج 1 - 2 ص 344 - 345 .

303

نام کتاب : تسديد الأصول نویسنده : الشيخ محمد المؤمن القمي    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست